محمد بن داخل الحربي يكتب.. الكيان الوحداوي.. الطريق إلى روشن يبدأ من هنا

بقيادة الأستاذ حازم اللحياني، أنهى فرسان مكة ملف تعاقداتهم بشكل كامل. اكتمل العمل، واتضحت الرؤية، والفريق اليوم يسير بخطى ثابتة ووفق ما هو مخطط له. مرحلة جديدة بدأت، ولا مجال فيها للالتفات إلى الخلف.

ما يقدمه الوحدة داخل المستطيل الأخضر هذا الموسم مختلف تماماً. بات للفريق شخصية واضحة وهوية فنية، وروح تقاتل حتى صافرة النهاية. هناك تصاعد فني ملحوظ يبشر بالخير، وهو بلا شك ثمرة عمل إداري وفني كبير ومنظم يستحق كل الإشادة والتقدير.

ومن هذا المنطلق، أوجه رسالتي إلى كل عاشق للونين الأحمر والأبيض، وإلى كل قلب ينبض بحب فرسان مكة:

إننا نعيش مرحلة مفصلية، والتكاتف هو سلاحنا الوحيد للعبور.

دورنا كجمهور يتجاوز المشاهدة. نحن شريك أساسي في رحلة الصعود، ومهمتنا أن نكون اللاعب رقم واحد؛ في المدرج، وفي كل مكان. ادعموا اللاعبين، ابثوا فيهم الحماس، وطالبوهم ببذل أقصى ما يملكون من أجل الشعار.

ومن يحب هذا الكيان بصدق، فليكن نقده بناءً يرفع الهمم، لا هداماً يكسر العزائم. دعوا الشأن الفني لأهل الاختصاص، للجهاز الفني الذي هو الأدرى بتفاصيل ما يحدث داخل الملعب. فهناك أدوار تكتيكية يكلف بها اللاعب قد لا يراها المشجع، لكنها تخدم منظومة الفريق ككل.

كما أن الإساءة للاعبين عبر منصات التواصل الاجتماعي أمر مرفوض جملة وتفصيلاً. هؤلاء بشر، يمرون بظروف خاصة قد يجهلها الجمهور، وقد ينخفض مستوى أحدهم لمباراة أو اثنتين لأسباب لا نعلمها. واجبنا احتواؤهم لا هدمهم.

ورسالتي الأخيرة لمن يروجون الشائعات: كفى.

ما يتم تداوله حول نية النادي الاستغناء عن لاعب لتسجيل آخر في نفس المركز، وأن الإدارة لم تتوصل لحل بسبب ارتفاع قيمة العقد، هو خبر عارٍ تماماً من الصحة. الفريق يحتاج إلى كل الأسماء المسجلة في كشوفاته دون استثناء، وكلهم فيهم الخير والبركة، وسيكون للجميع دور مهم في رحلة العودة.

اليوم لدينا فريق متكامل، وإدارة تعمل بفكر احترافي، ولاعبون يمتلكون الشخصية والمسؤولية.

وبتكاتفنا جميعاً.. إدارة وجهاز فني ولاعبين وجمهور.. سيعود فرسان مكة -بإذن الله- إلى مكانهم الطبيعي بين الكبار في دوري روشن هذا العام.
هذا وقت الوقوف مع الكيان، لا وقت التفرقة.

45