الملهم

خالد الطلحة

 

في كرة القدم تعشق الجماهير اللاعب الملهم ، ولا بد لهذا الملهم أن يتمتع بمواصفات غير النجومية الكلاسيكية المعتادة ، قد تكون نجماً كبيراً ولكن قد لا تكون ملهماً !

فبالإظافه لإخلاصه وولائه وبقائه لفترة كبيرة يستحيل نسيانها ،
  لا بد أن يستحوذ على قلوب عشاق الفريق فيكون لاعب عاطفي ، ولا ينتقل للفريق المنافس ، وأخرى يكون مبدعاً أمام المنافس التقليدي ، هذا من جهته …
ماذا عن مزاياه ومكانته لدى عشاقه :
يكون هذا الملهم على درجة كبيرة من حب أنصاره حتى عندما يقل عطائه أو يخف بريقه ونجوميته فهناك مؤازرة ودعم معنوي له حتى يفيق ويستفيق ، ويكون عامل الصبر من عشاقه له هو أقوى رابط بينهما ، أيضاً يحضى الملهم بطقوس يفعلها محبيه كالمناداة بإسمه ولقبه ويستحوذ على الهتاف الأكثر من جماهيره وأيضاً من الطقوس الوقوف عندما يستبدل أو يشارك أثناء المباريات .
يعتبر راؤول غونزاليز ملهماً لريال مدريد أعظم نادٍ بالتاريخ فهو اللاعب الأكثر تأثيراً عاطفياً لعشاق المرينغي رغم توفر أساطير وأفذاذ بتاريخ النادي غيره.
* ملك روما ( فرانشيسكو توتي ) يعتبر قلب روما النابض ، بينما ( اليكس ديل بييرو ) فخر وإرث مكتسب لعشاق البيانكونييري اليوفنتوس ،
إذا سألت أي عاشق لآرسنال : من تعشق من لاعبي القانرز عبر الأجيال ؟ الإجابة حتماً : الغزال الفرنسي تيري هنري ،
كان ديفيد بيكهام ملهماً لمانشستر يونايتد رغم الهيَمان بجورج بست ! إلى أن إنتقل الأخير إنتقل لريال مدريد ، فأنقلب الحب كرهاً !! إنها كرة القدم وتناقضاتها.
لا يزال عشاق نابولي يتباكون لفترة دييغو إرماندو مارادونا وتسطير تاريخ النادي السماوي نهاية الثمانينات .
ستيفان جيرارد وفرانك لامبارد يفجران الحب في ملعبي الآنفيلد رود وستانفورد بريدج .
باولو مالديني أبكى الألوف من محبي الروزينيري ميلان وهو الذي لعب لسن الأربعين.
يتذكر من يجلس بالمستايا وهو الملعب الخاص ببالنثيا الأرنب السريع كلاوديو لوبيز رغم أن ماريو كيمبس هداف مونديال78 ومندييتا وكانيزاريس عمالقة ! والأخير كان زميله.
عربياً:
طارق ذياب ملهماً للترجي التونسي ، وأحمد راضي للرشيد العراقي سابقاً وعدنان الطلياني للشعب الإماراتي والمرعب جاسم يعقوب عاطفي للقادسية الكويتي.
سامي الجابر يحنى بالملهم والعاطفي والإسطوري لجماهير الأزرق السعودي ، بينما يعتبر النصراويين فهد الهريفي أكثر إخلاصاً حتى من ماجد عبدالله رغم إسطورية الأخير.
كان خالد قهوجي يمثل ما أرمي إليه في مقالتي هذه لعشاق الأهلي وحتى وهو كسر قاعدة عدم الإنتقال للمنافس التقليدي ( لعب فترة بسيطة للإتحاد )، وليس هناك شك في أن محمد نور يعتبر لاعب القرن بالإتحاد رغماً عن سعيد غراب وأحمد جميل.
وعلى مستوى المنتخبات : لم يجد التاريخ أفضلَ من ملهم شعب فرنسا ( زين الدين زيدان ) فهو حالة خاصة لأنه كان ملهماً لدولة وشعب وليس لفريق فحسب.
للتواصل عبر تويتر
@khalidAl-Talha
110