فايز السميري يكتب..نقل تلفزيوني لا يواكب الطموح.. من المسؤول؟

لا يختلف اثنان على أن الرياضة السعودية تعيش اليوم مرحلة تاريخية من التطور، وأصبح الدوري السعودي محط أنظار العالم، بعد استقطاب كبار نجوم كرة القدم، وارتفاع مستوى المنافسة، واتساع قاعدة المتابعين من مختلف دول العالم، حتى أصبح من الدوريات التي تحظى باهتمام إعلامي وجماهيري كبير.

ولكن وسط هذا التطور الكبير، هناك أمر ما زال يعكر صفو متابعة مباريات دورينا، وهو النقل التلفزيوني، وتحديدًا جودة البث الفضائي عبر تقنية (SD)، التي لا تتناسب، من وجهة نظري، مع حجم التطور الذي وصلت إليه كرة القدم السعودية.

والسؤال الذي يطرحه كثير من المتابعين: لماذا لا نشاهد مباريات دورينا عبر القنوات الفضائية بجودة عالية تواكب مكانته؟ ولماذا أصبح المشاهد مطالبًا بالاشتراك في التطبيق للحصول على جودة مشاهدة أفضل؟ وهل من المعقول أن يصل الدوري السعودي إلى هذه المكانة العالمية، بينما لا يزال المشاهد يعاني من تفاوت جودة النقل بين البث الفضائي والتطبيقات؟

والأغرب من ذلك أننا نشاهد قنوات رياضية في دول شقيقة تقدم مباريات وبطولات بجودة تصل إلى (4K)، بينما يتطلع المشاهد السعودي إلى مستوى مماثل في نقل دوري بلاده، الذي تُصرف عليه مبالغ كبيرة، ويحظى بدعم واهتمام غير مسبوقين.

لسنا ضد التطبيقات أو الاشتراكات، فهي جزء من صناعة الإعلام الرياضي الحديثة، ولكن من حق المشاهد أن يتساءل عن جودة الخدمة المقدمة له، خصوصًا أن النقل التلفزيوني يمثل واجهة مهمة للدوري السعودي أمام العالم.

لقد نجحنا في استقطاب النجوم، ورفع مستوى المنافسة، وجذب أنظار العالم إلى ملاعبنا، ومن الطبيعي أن نطمح إلى نقل تلفزيوني يواكب كل هذا النجاح.

وأخيرًا..

الدوري السعودي لم يعد مجرد مسابقة محلية، بل أصبح واجهة رياضية للمملكة، ولذلك فإن جودة النقل ليست أمرًا ثانويًا، بل جزء أساسي من نجاح هذه المنظومة.

ويبقى السؤال الذي ننتظر إجابته من الجهات المعنية بحقوق النقل والبث التلفزيوني:

من المسؤول عن مستوى جودة البث الفضائي؟ ومتى نشاهد دورينا بالجودة التي تليق بمكانته وطموحات جماهيره؟

47