
استهل النصر السعودي مشواره الآسيوي بخسارة ثقيلة 0-4 أمام العين الإماراتي على استاد هزاع بن زايد، في نتيجة تعد الأكبر للنجم كريستيانو رونالدو بقميص النصر منذ انضمامه في 2023، والأكبر قارياً له منذ خسارته 1-4 مع ريال مدريد أمام دورتموند في 2013.
الرباعية التي سجلها حسين رحيمي (25 و63) وشقيقه سفيان رحيمي (72) وجيورجوس جياكوماكيس (85) لم تكن وليدة الصدفة، بل نتاج تفوق تكتيكي واضح للعين وسوء تنظيم دفاعي للنصر.
أولاً: الدفاع المتقدم بلا أدوات
اعتمد المدرب أنجي بوستيكوغلو على خط دفاع عالٍ عند منتصف الملعب، وهو أسلوب يتطلب قلوب دفاع سريعة ومحور ارتكاز يغطي المساحات خلف الأظهرة. النصر افتقد العنصرين، فظهر الفريق كأنه يدافع بقلبين فقط رغم اللعب بخمسة مدافعين على الورق. العين استغل ذلك بالكرات الطويلة خلف الأظهرة، ومنها جاءت ثلاثة أهداف.
ثانياً: قراءة صحيحة من العين لنقطة ضعف الأطراف
أغلق العين العمق أمام رونالدو وجواو فيليكس، ووجه اللعب نحو الأطراف حيث تواجد الشقيقان رحيمي. تم سحب مدافعي النصر إلى الداخل لمراقبة العمق، وبقيت الأطراف مفتوحة تماماً لاستقبال العرضيات والاختراقات، وهي الخطة التي تكررت في الأهداف الأربعة.
ثالثاً: وسط ملعب مفتوح بلا ضغط
غاب الضغط العالي والضغط العكسي عن النصر. سمح ذلك لمدافع العين رامي ربيعة ببناء اللعب بأريحية، وتفوق العين عددياً في الوسط بسبب عدم عودة الأجنحة للمساندة الدفاعية، مما جعل التحولات الهجومية للعين تصل بسهولة.
رابعاً: توظيف خاطئ للأسلحة الهجومية
تم توظيف ساديو ماني كرأس حربة صريح، وهو مركز يفقده ميزة الانطلاق من الخلف والسرعة في المساحات. كما تم إشراك جواو فيليكس على الطرف، بينما تكمن قوته الحقيقية كلاعب رقم 10 بين الخطوط. النتيجة كانت عزل كريستيانو رونالدو في الأمام دون إمداد حقيقي.
خامساً: الانهيار بعد الهدف الثاني
بعد الهدف الثاني في الدقيقة 63، انهارت المنظومة ذهنياً وبدنياً. تحولت المرتدات إلى 3 ضد 2 لصالح العين، وهو ما تجلى في الهدف الرابع.
النصر بطل الدوري الموسم الماضي مع جورجي جيسوس، دخل الموسم بفلسفة هجومية جديدة لا تتناسب مع تركيبة الفريق الحالية التي تفتقد لمحور دفاعي صريح وأظهرة عصرية قادرة على الارتداد السريع. العين لم يقدم معجزة تكتيكية، بل طبق الواقعية: إغلاق العمق والضرب من الأطراف.
















