محمد بن داخل الحربي يكتب.. بسيناريو مثير..الوحدة يطيح بالشباب

بحضور رئيس مجلس إدارة نادي الوحدة الأستاذ حازم اللحياني ونائبه الأستاذ محمد القحطاني وعدد من رؤساء النادي السابقين انفجرت مدرجات الشرائع في الثانية 120+1 ولم تهدأ إلا بعد أن أعلنت صافرة الحكم تأهل الوحدة.
في ليلة لا تنسى من ليالي كأس الملك كتب الوحدة سطرا جديدا في تاريخه عندما أطاح بالشباب بثلاثية قاتلة وألقى به خارج أسوار البطولة.

في الدقيقة الأخيرة التي لا يصدقها العقل وقف داروين غونزاليس على نقطة الجزاء. لم يكن هدفا. كان إعداما.
تسديدة واحدة أوقفت قلوب الوحداويين ثم أشعلت مكة كلها.

الوحدة يفوز 3-2 على الشباب ويقصيه من دور الـ32 لكأس الملك 2026-2027 في مباراة ستدرس لسنوات.

الدقيقة 33. بطاقة حمراء لكارلوس جونيور.
الشباب يلعب ناقصا والوحدة يشم رائحة الدم. مراد خضري لا يتردد. الدقيقة 43: 1-0 لأصحاب الأرض. التفوق العددي تحول لأفضلية على الورق والنتيجة.

لكن الشباب لا يستسلم بسهولة. يانيك كاراسكو من نقطة الجزاء في الدقيقة 56 يعيد المباراة لنقطة الصفر.
الوقت الأصلي ينتهي 1-1 وندخل الإضافي.

د91: موراتو يضرب. الوحدة يتقدم 2-1 ويظن أن المهمة انتهت.
د114: جوش براونهيل يرد بجزائية ثانية للشباب. 2-2.
الكل يقول: “ركلات ترجيح”.

خطأ وصفارة وركلة جزاء للوحدة.
تقدم داروين غونزاليس. الحارس يتوقع والجمهور يصرخ والشباب يتراجع للخلف.
تسديدة قوية في الزاوية.
120+1. هدف الفوز. هدف التأهل. هدف الكسر.

هكذا هي كرة القدم. لا تعترف بالأسماء ولا بالتاريخ ولا بعدد اللاعبين داخل الملعب. الشباب قاتل بعشرة لاعبين وعاد مرتين لكنه نسي أن في كأس الملك لا يوجد وقت بدل ضائع بل يوجد قلب لا يستسلم اسمه الوحدة.
داروين غونزاليس لم يأت ليسجل بل جاء ليكتب النهاية. وفي مكة يكتب التاريخ دائما لمن يملك الجرأة في اللحظة الأخيرة.

45