
من التكليف إلى الانتخاب.. واختبار الشرعية الحقيقي يبدأ الآن
تسلم حازم الحياني نادياً يلعب في دوري “يلو”.
وتسلم ملف خصخصة جهزته الإدارة السابقة، في قلب مكة المكرمة.
وتسلم مهمة إعادة بناء أكثر من نصف الفريق، وتكوين قائمة واحدة هدفها: العودة.
وتسلم جماهير (*) تطالب باستقرار إداري وفني فوري.
السؤال إذن: إلى أين يتجه الوحدة؟
الجواب لن يكتبه اسم واحد، بل تكتبه القصة كاملة.
من إدارة منتخبة حُلت، إلى إدارة مكلفة أنقذت، إلى إدارة منتخبة بدأت.
كانت سنة مؤلمة، لكنها كشفت الحاجة الماسة.
الوحدة لا يحتاج مجلساً يبدأ ثم يرحل، بل يحتاج مجلساً يكمل أربع سنوات كاملة، بلا تدخلات، وبميزانية واضحة تنهي “الديون المتراكمة” والحلول الترقيعية.
الهبوط لم يكن صدفة، بل كان نتيجة خلل فني تراكمي.
وتغيير المدرب وحده لا يكفي.
المطلوب تعاقدات بعقلية الصعود؛ لاعبون يقاتلون للشعار، لا يفرون عند أول كبوة.
الجماهير التي استقبلت خيمي بالأهازيج وهي تهبط، تنتظر من الحياني أفعالاً تليق باسم “فرسان مكة”.
الوحدة ليس نادياً عادياً، فهو النادي العريق في قلب مكة المكرمة.
وموقع كهذا لا يقبل المركز العاشر في الترتيب.
ملف الخصخصة المطروح قد يكون هو الفرصة؛ فرصة لتحويل الموقع الاستراتيجي إلى شراكات واستثمارات تعيد النادي إلى واجهة المشهد.
مر الوحدة بثلاث إدارات في أقل من عام، والتاريخ لا يرحم.
لن يرحم الحياني إذا كرر أخطاء من سبقه.
ولن ينسى لخيمي أنه حمل النادي وهو يغرق.
ولن ينسى لجمهور فرسان مكة أنه كان السند في أحلك الأوقات.
الوحدة لا يحتاج شعارات،
بل يحتاج خطة لأربع سنوات، وشفافية مالية، وقرارات فنية جريئة.
وإجابة “إلى أين؟” أصبحت الآن في يد حازم الحياني ومن معه.
الجماهير قالتها بوضوح:
إما عودة إلى “روشن” ومشروع حقيقي، أو سنظل ندور في الدائرة نفسها.
فرسان مكة يستحقون أكثر من البقاء.
يستحقون قيادة تعيدهم إلى دوري روشن.
















