الحربي يكتب.. من الفرصة إلى الواقع

​من الفرصة إلى الواقع​اتفقنا أنها فرصة، والسؤال الآن: كيف نلتقطها قبل أن تفلت؟فالفرصة وحدها لا تصنع لاعباً، بل تحتاج إلى خطة، والخطة تحتاج إلى شجاعة.

​أولاً: العائق هو “عقلية الاكتفاء”​يعيش اللاعب المحلي اليوم مفارقة غريبة؛ فهو يتدرب مع الأفضل، ويتعالج مع الأفضل، ويلعب في ملاعب الأفضل، ولكنه ما زال يفكر بعقلية “البديل”.إن النجم العالمي لم يأتِ ليكجلسك على مقاعد البدلاء، بل جاء ليكسر قناعتك بأن “هذا أقصى ما أستطيع”.

فإما أن ترفع سقف طموحك، وإما أن يتجاوزك الزمن.

​ثانياً: اختبار الإدارة لا الشراء​إن شراء النجوم أمر سهل، والصعب هو بناء “خط إنتاج” مستمر.يجب أن يكون بجانب كل نجم عالمي لاعب شاب محلي يتدرب ليأخذ مكانه بعد ثلاث سنوات.

ونحن هنا بحاجة إلى “جرأة المدرب”؛ كأن يُشرك لاعباً عمره 19 عاماً في الدقيقة 70 والنتيجة تشير إلى تقدم الفريق بهدف نظيف.​

ثالثاً: الجمهور والإعلام.. صنّاع الضغط الإيجابي​تخيل لو تحولت صافرة الاستهجان إلى تصفيق حار على محاولة جريئة!أو لو تحول سؤال الإعلام من “لماذا لعب اللاعب المحلي؟” إلى “كيف نطوره؟”إن الهوية تُبنى بالقصص، وقصتنا القادمة بطلها الحقيقي هو ابن النادي.

​الخلاصة: الفرصة لها تاريخ صلاحية​بعد خمس سنوات سنُسأل: ماذا فعلنا؟إما أن يقال: “تفرجنا فصنعنا أزمة”، وإما أن يقال: “واجهنا فصنعنا جيلاً”.​الفرصة على الطاولة الآن..فمن سيملك الشجاعة ليمد يده أولاً؟

47