ضيف الله اللهيبي يكتب.. ماذا بعد المسحل؟

ولى الأستاذ ياسر المسحل رئاسة مجلس الاتحاد السعودي لكرة القدم بالتزكية منذ سبع سنوات تقريباً. ومنذ تلك الفترة والجماهير السعودية تنتظر الوعود بعد إخفاق للمنتخب السعودي بالعمل على معالجة السلبيات حتى يظهر المنتخب بصورة مميزة ومظهر يليق بسمعة الكرة السعودية.

ومع كل وعود تزداد الإخفاقات حتى وصلنا لأسوأ مرحلة يمر بها المنتخب السعودي في تاريخه رغم كل ما وجده هذا الاتحاد من دعم مالي ومعنوي وثقة. ولكن للأسف لم تكن هناك خطط واضحة ولم تكن هناك إستراتيجية واضحة. كل ما يحصل تخبط في تخبط وتجارب عقيمة من تغيير مدربين مع سوء اختيارهم واختيار لاعبين يمثلون الأخضر بطريقة عشوائية غير مبنية على احتياجات وإمكانيات.

اتحاد سعودي لم يحمِ لاعبيه من الإعلام الرياضي الذي ينقسم حسب ألوان فريقه في كل مناسبة يشارك فيها المنتخب السعودي؛ فأصبح اللاعب يدخل المباراة وهو يفكر ماذا يقال عنه إعلامياً ويخاف الفشل حتى يفشل رغم أنه يقدم أداءً مميزاً في ناديه. حتى أصبح المنتخب السعودي مادة دسمة للمتعصبين لأنديتهم، وأصبحنا في مركز متأخر في تصنيف المنتخبات العالمية.

في فترة رئاسة المسحل نحن من أسوأ لأسوأ. بحثنا عن إيجابيات فلم نجد سوى استقالة ياسر المسحل التي أعادت بريق الأمل للكرة السعودية بدخول أسماء جديدة لعلها تعالج الخلل وتضع يدها على الجرح وتشخص الواقع بكل مصداقية وتحدد السلبيات لمعالجتها.

ولكن هل نحسن الاختيار في اتحاد المستقبل؟ وهل يسلم هذا الاتحاد الجديد من المتعصبين وأصحاب الألوان؟ وهل نحن قادرون على حمايتهم واللاعبين من هجماتهم المتوقعة؟ وهل ننسى ميولنا ونركز على الأخضر عند كل مشاركة؟ أم يترك الحبل على الغارب ويفشل مجلس الاتحاد السعودي لكرة القدم حتى قبل انتخابه؟

أتمنى حسن الاختيار ومن ثم إعطاء الثقة ومن بعدها المحاسبة لكل قصور لا سمح الله، وبالتوفيق للمنتخب السعودي في البطولات القادمة إن شاء الله تعالى.

45