
ما إن بدأ المؤرخ الرياضي الأستاذ محمد غزالي يماني في إعادة كتابة التاريخ الرياضي في المملكة العربية السعودية وتحديداً في شأن العمادة الرياضية إلا وتناوشته الأقلام الصفراء بشراسة فللوهلة الأولى تدرك أن المعركة التاريخية الرياضية كأنها قد اقتصرت فقط على شخص واحد ومعه الأدلة والوثائق مقابل فريق مكتظ ميراثه ثقافة الصندقة، والبراد الأصفر، والناموس وغيرها من الخيالات السوداء.
مؤرخ رياضي مُطلع سلاحه المنهج العلمي الواضح، ولديه شهادات من كبار المهتمين في المجال الرياضي من شاعر الوطن الراحل إبراهيم خفاجي والذي كتب بخط يده ما يثبت عمادة الوحدة، إضافة إلى مقابلة صحفية للاعب الراحل الكابتن عبدالعزيز بن حسان، ومن المعاصرين الأستاذ عبدالوهاب الصبان، وكاد أن يتحدث الخبير محمد رمضان بالحقائق الجلية ولكن الموت لم يمهله، وغيرهم إلا أن كل ذلك لا يُجدي أمام تلك المجموعة المقابلة فبدلاً من رد الحجة بالحجة اتجهوا إلى أمور شخصية من المعيب الحديث عنها.
كانوا ومازالوا للأسف يحتجون بالخطاب الرسمي الصادر من نادي الوحدة إلى الرئاسة العامة لرعاية الشباب -آنذاك -مع التأكيد مراراً وتكراراً على خلفيات ذلك الخطاب حيث أن الأستاذ عبدالله عريف -رحمه الله – كان بحق رجل دولة واعتبر أن وجود المقر الرسمي والإدارة والمدرب والجهاز الفني والطبي وغيره هو بمثابة وجود نادي مثالي، وبالتالي لا بدّ من كتابة تاريخ حديث مع عدم إغفال البدايات تماماً، ولكن من الصعب الإدراك على من ثقافته لا تتجاوز فهمه البسيط.
ويأتي آخرون ويقيسون نادي الوحدة بعدد مرات هبوطه وصعوده وبطبيعة الحال لا يسعفهم فهمهم معرفة مايدور من حولهم، فلا يفرقون بين كتابة التاريخ الرياضي، وبين عدد البطولات الكروية الرسمية، فلو كانت العمادة تُقاس بعدد البطولات كما ذكر توفيق تونسي لكان نادي الهلال هو المستحق لعمادة الأندية السعودية كافة غير كونه زعيمها. وعلى أي حال الفارق الحقيقي بين بطولات نادي الوحدة وناديهم هو مقدار الدعم المالي المقدم للناديين لا أكثر.
مايُقدمه المؤرخ الرياضي الأستاذ محمد غزالي يماني منذ سنوات قريبة من مجهودات كبيرة كان لها الأثر الكبير في تثقيف المجتمع الرياضي السعودي حول حقائق كانت مغيبة منذ عقود، وهذه المجهودات وعلى الرغم من كونها فردية إلا أنها لفتت النظر كثيراً عند المنصفين من المؤرخين، والرياضيين ويأتي في مقدمتهم المؤرخ الرياضي الأستاذ محمد القدادي، واللاعب السابق نجم المنتخب في دورة الخليج الأولى عبدالإله النكش، والراحل عبدالله فرج الصقر، وغيرهم حيث أبدوا ما يؤمنون به من آراء صادقة تجاه الحقيقة المغيبة.
وخزة قلم:
نعم أشغلهم المؤرخ محمد غزالي ولكن في ظل شمس لا تُحجب بغربال سيُكتب الحق من جديد، فالحق لا يسقط بالتقادم.
















