في الخميس وفي يوم الخميس..حضرت القهوة اليمانيه وغاب الشأي السيلاني!

بحكم ظروف اليمن والحرب والصراعات التي تعيشها فرض ذلك كله على الرياضه اليمنيه ان لاتجد لها موطئ قدم في ان تخوض غمار البطولات الاقليميه والقاريه والدوليه على أرضها وكان لكرة القدم واجهة رياضة اي بلد النصيب الاكبر في ذلك حين ظل المنتخب اليماني في غربه دائمه عن ملاعبه منذ مايقارب العقد من الزمن نتيجة الى ما اشرنا اليه.

لهذا كان عليه اليوم الخميس ان يخوض غمار منافسات مباراة الملحق الاسيوي امام منتخب سيريلانكا (سيلان) لكي يصل في حالة عبور هذه المحطه الى دور المجموعات للتصفيات الاسيويه المزدوجه الموهله لكاس اسيا ٢٠٢٧ ومونديال٢٠٢٦ .

وحقيقه ورغم الاداء الهزيل في شوط المباراه الاول ومطلع الشوط الثاني الا ان المنتخب استطاع الوصول لشباك الحارس السيرلانكي في ثلاث مرات عن طريق مهارة اللاعب وراس الحربه القناص احمد ماهر في حين كان لقذيفة المدفعجي الجديد للمنتخب اليمني ناصر محمدوه هدف صاروخي لايصد ولا يرد من تسديده ولا اروع من خارج خط ال ١٨ اهتزت معها شباك المرمى ومدرجات الملعب في آن واحد .
في حين ابى اللاعب الفنان عبدالواسع المطري ان لايترك ارضية الملعب الا ويضع بصمة ابداع رائعه وذلك بتسجيله هدف من ضربة حره مباشره لعبها بكل حرفنه وذكاء لتعانق الشباك وتعمق خسارة المنتخب السيرلانكي وتضعه تحت ضغط كبير في مباراة العودة على ارضه لتعويض فارق الاهداف اليمانيه التي زارت شباك حارس مرماه.

على العموم الاداء لم يكن بالمستوى التي تتطلع له الجماهير اليمنيه خاصه وان المنتخب يملك افضل العناصر الموجوده في ملاعب الكره اليمنيه او التي تلعب لصالح انديه عربيه وتحديدا في عمان والبحرين والعراق..
الان وجود ذلك الزخم من النجوم لم يؤثر في شي و ظل المنتخب في شوط المباراه الاول وحتى منتصف الشوط الثاني فاقدا لهوية اللعب المتناغم بين لاعبيه.

ومن وجهة نظري كانت شاكلة الفريق تحتاح الى قائد ولاعب يستطيع ربط خطوط الفريق ولديه امكانية ان يعمل تغير في مستوى الاداء العام نحو الافضل .
ولهذا كان دخول عمر الداحي ثم انيس المعاري والذي تمنيت ان يلعب مبكرا لما يمتلكه هذا اللاعب من امكانيات كبيره سوى في صناعة اللعب اوالاندفاع من خلف المهاجمين وتسجيل الاهداف اضافه الى طاقته وقدرته الواضحه على التنقل في مساحة واسعه من الملعب تمكن من خلالها في ان يربط اللعب بين خطوط شاكلة المنتخب .
ولعل الجميع لاحظ تحسن اداء منتخبنا في اخر عشر دقائق ومعها الوقت الاضافي فدخول المعاري وان كان متاخرا وقبله الداحي عمر هما من عملا ذلك الفارق الصريح . امام منتخب في الاصل غائب ويلعب بصوره عشوائيه جعلك تجاريه وقتا طويلا بنفس رتم اداؤه دون تغير سوى في الرمق الاخير
حين انقذت تغيرات سكوب مثل ما اشرنا واقع الاداء الى الافضل.

لتكون النهاية سعيده وليرتشف معها الجمهور العريض الذي تابع المباراه القهوة اليمانيه ويتكيف بنكهة ذوقها في مدرجات ملعب ضمك بمدينة خميس مشيط وفي اليوم الخميس في حين غاب الشاهي السيلاني وضاعت نكهته في حضرة قهوة البن اليماني الشهي

16