المدرج المدلل والنبرة العنصرية
خالد القصير

خالد القصير

لا يخلو التنافس الرياضي عامة من بعض الشد و الجذب و الشحن بين المتنافسين مما يضفي مزيدا من الاثارة على أجواء المنافسة. لكن الامر الغريب هو قبول الاساءة على الآخرين بحجة هذا التنافس ، وما حدث في لقاء الهلال و الاتحاد في إياب كأس الملك خير دليل فلم نرى إدارة نادي الهلال تحرك ساكناً تجاه ما رددته الجماهير الزرقاء من عبارات ” عنصرية ” تجاه لاعبي نادي الاتحاد .

و إياً كان مبرر الادارة الهلالية فأن ذلك لا يعفيها من المسئولية عن ماحدث من أساءة . صحيح أن الاندية ليس لها سلطان الا على رابطة المشجعين الرسمية الا أن المسألة تبدو أكثر وضوحا عندما ترى مدرجاً بأغلبيته يهتف بعبارات مسيئة والغريب في الامر أن جمهور نادي الهلال يتميز عن بقية جماهير الاندية أذ أنه الجمهور الوحيد الذي قد يشجع النادي المنافس عندما يغضب على ناديه كما حدث في النسخة الماضية من دوري أبطال آسيا في لقاء الاياب أمام نادي اولسان الكوري عندما خسر نادي الهلال بالاربعة .

وهذا يدل على أن جمهور الهلال يحتاج الى أعادة تنظيم وربما تكون أولى خطوات التصحيح بأستقطاب قائد مميز للرابطة الهلالية على شاكلة صالح القرني و سعود البرقاوي . و على صعيد الفاعلية في التشجيع يلاحظ المتابع البسيط مثلي أن هناك حضور جماهيري جيد في مباريات الهلال لكن هذا الحضور غير فعال على أرض الواقع بسبب عدم توحيد الاهازيج في المدرج مما يؤدي الى ضياع القيمة المعنوية للمدرج .

و في النهاية على المدرج الازرق أحترام القوانين لأن الضرر فيما لو حدث سوف يطال النادي أولاً و أخيراً .و شخصياً أكاد أجزم بأن نادي الهلال لن يتعرض لأية عقوبة من إتحاد القدم أو الرئاسة العامة لرعاية الشباب بحكم ما يتمتع به من حظوة ليس لها مثيل . وأتمنى أن لا يصل الامر الى الفيفا كي لا تقع أي عقوبات على إتحاد القدم ففيه مايكفيه من الازمات والقضايا العالقة الكفيله بجعل الفيفا يعلق النشاط الرياضي للاتحاد و أعتقد أن الرئيس العام يعي خطورة ذلك و هو الوحيد المعني بالفصل في هذة المسألة قبل فوات الاوان

26