الهلال..وخليل البلوشي وأشياء أخرى

في تغريدة تكاد تكون أغرب من الخيال نفسه، أو من الممكن أن تكون أقرب إلى الاشمئزاز كتب أحدهم عن موضوع توقيع النجم الكبير بنادي الهلال الكابتن محمد كنو لعقد جديد مع نادي النصر وأعرب عن تخوفه من صدور شكوى من المنتخب العماني ضد المنتخب السعودي أثناء تصفيات كأس العالم الحالية؛ نظراً لمشاركة اللاعب المتوقعة وعليه قضية منظورة في أروقة لجان الاتحاد السعودي لكرة القدم مما أدى إلى ردة فعل طريفة من المعلق العُماني خليل البلوشي بحركة لا إرادية تجاه هذه التغريدة الغربية وهي تجمع بين قلة الإدراك وضيق الأفق، ولا يعلم المعلق القدير أنه على مر الوقت انطلقت سخافات أكثر من هذه التغريدة وهذا غيض من فيض وفعلاً سامحنا ياخليل لأنك لم تقرأ إلا القليل. وبالمناسبة ياخليل ستكون لحركتك العفوية عقوبة مضحكة من المعنيين وعلى مستوى عقوبة “أبو نوره” فكان الله في عونك. ولذلك كان من الأفضل الابتعاد في أغلب الوقت عن الشأن الرياضي والعودة اضطراريا حين صدور مثل هذه التغريدات المستهجنة للتعليق فقط.

ولهذا لا مجال للاستغراب أبداً حين تكتب تغريدات عجيبة بنفس مستوى هذه التغريدة، أوأكثرفإمكانية التعرض لكل اسم أو كيان واردة وبنسبة كبيرة طالما الفكر سقيم وفي عالم رياضي متشنج ووسط جو غير صحي ولذلك يمكن التعرض للآخرين، أو أعمالهم بكل مايمكن التشكيك به لمجرد التشكيك ليس إلا، فالمجال مفتوح للتعرض للجان الرسمية العاملة بمختلف مسمياتها ومهامها، وأيضا التعرض لأعضاء الشرف، ولرؤساء الأندية، والمدربين، واللاعبين، والحكام، والمحللين الرياضيين، وغيرهم بإدعاءات واهية لاتسمن ولا تغني، هذا غير إدعاء المظلومية فهذه لها شأن آخر لا يقل سخافة عما قبله. وللأسف كل هذه الأشياء وغيرها أصبحت منهج ممل ويحفظ؛ ليردد في كل مناسبة من أعلى الهرم الإداري إلي أصغر مشجع وكأنه إنجاز يسجل في قائمات الإنجازات الذهبية. وهذه تعد كارثة رياضية مكتملة الأركان ولن ينفع معهم نصح، ولن يجدي معهم تصحيح فكر فلا حياة لمن تنادي.

إن من الجميل والجميل جداً وكونك نادي عالمي وتملك منظومة رياضية متميزة، ومنهجية عالية، وإمكانيات قوية ويعجز الآخرون بسبب هذه الأدوات الفاعلة بعد توفيق الله تعالى عن مجاراتك في الصعود لمنصات التتويج وحصد البطولات تلو البطولات في المحافل كافة. سوف تتحقق أهداف أخرى بطبيعة الحال من حيث الانسجام غير الطبيعي بين أعضاء الشرف ومجلس الإدارة واللاعبين إضافة إلى الجماهير المحبة مما يجعل غيرك وكواقع معايش يحصد الأوهام المرهقة، والخيالات البعيدة التي لا تُحقق انتصارات وبالتالي لاتجلب بطولات وتجعلهم فقط يعدون بطولات الفريق المنافس بألم وأسى، ويبحثون عن الثغرات الضيقة؛ ليجعلون منها فرقعة إعلامية لاتستحق الذكر ولا حتى الاهتمام. وهي بصراحة لائقة تماماً بالمتوهمين والضعفاء في عالم كرة القدم والذي لايعرف ولا يعترف إلا بالأرقام المسجلة أما النواح فله مكان آخر. ونعود ونكرر ونقول: سامحنا ياخليل فإنك ستقرأ وستشاهد وستسمع الكثير من التغريدات الغريبة وما قرأته لا يمثل إلا القليل والقليل.

20