سيف الوطن المسلول

عندما أعلن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد الأمين رؤية المملكة 2030 كان يحمل على عاتقه همًّا كبيرًا وعبئًا ثقيلاً ومسؤولية عالية وعالمية شبّه بها سموه الشعب السعودي وهمته بجبل طويق العظيم، ويراه المواطن السعودي بأنه هو هذا الجبل الشامخ بقوته وصلابته ووضوح رؤيته .
عرّاب الرؤية و صاحب الطموح يفكر ويخطط و ينفذ و يدعم المشاريع العملاقة و النوعية لدعم الاقتصاد السعودي ومع هذا كان يدرك بأن الفساد هي تلك السوسة التي تنخر في جسد الوطن لتعطل التنمية ، فجعل ملف مكافحة الفساد من أولى اهتماماته و أبرزها و التي سوف تسهم بشكل مباشر بتعزيز قدرة الاقتصاد على النمو والرفع من جودة التنمية ومخرجاتها ، مدركًا بأن الأهداف المرسومة لا يمكن أن تتحقق وتنجح إلا بوجود البيئة المثالية التي ينعدم فيها الفساد و تتواجد فيها الأمانة و النزاهة ، فجعل من مقولته الشهيرة “لن ينجو أي شخص دخل في قضية فساد سواء كان أميراً أو وزيراً” شعارًا و نبراسًا للعمل الجاد ، فلم تكن عابرة أو عارضة بل أنها كانت واقعًا ملموسًا قاد من خلالها “سيف الوطن” الحرب ضد الفساد وأعوانه منوهًا: بأننا “نملك كل العوامل التي تمكننا من تحقيق أهدافنا معاً، ولا عذر لأحد منا في أن نبقى في مكاننا، أو أن نتراجع لا قدر الله” .
حاول المتربصين -وكسرتها عمدًا- لأن المتربصين بوطننا ورموزه بعون الله دائمًا (مكسورين ومدحورين)؛ من النيل من الوطن والإسقاط على سياسته ورؤيته والتي ألجم معها ولي العهد كل القنوات المعادية والأقلام المأجورة برؤيته ورويّته وحكمته وحنكته ، مواصلاً السير بقافلته دون الرجوع للخلف أو الالتفات للأسفل “فلا يضير السحاب نبح الكلاب” .
حملات ممنهجة ومنظمة يقودها العديد من الأعداء ؛ وهو حال أغلب الناجحين بوجود الحاقدين والحاسدين والمرتزقة وعبدة الدرهم والدينار والذين يحاولون التقليل من كل نجاح يعزز لهم هذا الأمر ضعفهم وعدم قدرتهم على المنافسة والتواجد في المشهد الذي تتصدره السعودية العظمى ، فلا صوت يعلو فوق صوت منجزاتها ، وعلو كعبها .
كل تلك الهجمات المسعورة والمأجورة كانت دائمًا ما تصطدم بنجاح وقوة الوطن بقيادته وشعبه ، لتتكسر معها كل المحاولات الخبيثة ،ويأتي الرّد السعودي المتزن والحازم ليخرس الأقزام من خلال الثقة بالرد والتحدي بالردع .
نفخر ونحمد الله بوجود سيف الوطن بيننا، وندعو الله سبحانه وتعالى أن يديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان والخير والنماء، وأن يحفظ قيادتنا وأرضنا وشعبنا من كل شر وبلاء، فكم نحن مغبوطون بوجود سيف الوطن المسلول.

16