خالدْ مسعد.. لقد أدميت قلوبنا

خالد..أدميت قلوبنا، خالد..أرهقت أبصارنا، خالد.. أتعبت مسامعنا، أشغلت مداركنا، أشعلت حواسنا. أصبحنا نبحث عن دقة وصف الخبر ومصدره، أصبحنا نبحث عن حروف جمل الخبر ومصداقيته، أصبحنا نسأل من يعرفك ومن لايعرفك عن الحدث المؤلم.. أنت كامل محتوى تفاصيله. تمنينا مراراً أن لايكون ما نسمع حقيقة، ولا مانشاهده واقع، وما كان مشاهدا لم يكن مشاهدا أصلاً فلك في دواخلنا الحب والتقدير. وددنا أن الخبر في عالم آخر غير عالمنا هذا.. وددنا أن الخبر مجرد كذبة كتبها مرجف من أولئك المرجفين. الحمد لله على كل حال.. سلمنا أمرنا لله وحده من قبل ومن بعد. ولكن أيها الإنسان..أيها الأنيق.. أيها الفنان..جعلتنا نستعيد ذكرياتنا معك ذكرى ذكرى في كل مكان كان الأخضر يُسطر فيه إبداعات الفوز، وينقش سيمفونية الانتصار في زمن الراحل الذي لن يتكرر “فيصل” أو في وقت وجه السعد “سلطان”. وعُدنا ياخالد ولأجلك إلى ذاكرة ما داخل الوطن في بيتك الأول “الأهلي” أو في بيتك الآخر ” الاتحاد” أو في أي مكان في العروس “جدة” واستعدنا الكثير من تفاصيل الذاكرة لك أيها اللاعب المبدع الذي يمارس الكرة بجنون.. الذي يلعب الكرة بمهارة فائقة.. يلعب الكرة بذكاء متوقد ولا نبالغ إذ قلنا أنت من القلائل الذي لعب الكرة بفكر نير نادر، واحترافية غير مسبوقة، وترابط غريب بينك و بينها وكأن بينكما علاقة وطيدة لاتنتهي على مر الزمان.

خالد انهض من كبوة فارس لن يتوقف في الحياة، مسعد انهض من ألم سيزول، أيها الموهوب انهض فلكل حزن نهاية لن تطول. وستحل الطمأنينة في أقصى أعماق نفسك، وستحل السعادة في قلبك لامحالة كما أحللتها أنت كثيراً في قلوب عشاق الأخضر. فهل تذكر يامايسترو الكرة هدف الفوز والذي أدهشك أنت قبل أن يدهشنا في شباك الإمارات في نهائي القارة العجوز وفرحنا في ذلك اليوم الفرح الذي لاينسى والذكرى التي يتجدد حديثها بحضور اسمك الباهي..؟ أتذكر ماذا قال عنك الراحل “فيصل” فقد قال فيك يوماً :”نحن محظوظون بامتلاكنا خالد”. انهض فقد اشتاق لك الرياضيون كافة لآرائك الصائبة، وتحليلاتك الهادفة كتمريراتك الساحرة، وأهدافك الجميلة أيها الجميل. “خالد مسعد أنت جزء من عالم الإنسانية العظيمة وسط هذا الكون الرحيب والإنسان أي إنسان خُلق في مشقة وكدر وضيق وألم..ولكن إنسانية أمة المصطفى مختلفة على أي إنسانية في الأمم ولهذا فقد تسابق المحبون من كل جهة واتجاه هنا في هذا الوطن الخالد وعلى اختلاف ميولهم ورغباتهم لرؤيتك في أحسن صورة وأتم حال”.. خالد سنبتهج بك قريباً فليس حالك على الله ببعيد أيها المبدع. ونسأل الله العظيم رب العرش العرش العظيم أن يشفيك شفاء لا يغادر سقماً أيها المحبوب.

28