سلطة الدوري

اعتاد المجتمع على عادات أصبحت من حياتهم اليومية ، من تلك العادات إكرام الضيف ( بوجبة دسمه ) ومعها بعض المحسنات والمقبلات كالسلطات بأنواعها .
السلطة ليست طبقا رئيسا، ولا تقدم للضيف مستقلة عن غيرها، ولو قدم أحد لضيفه سلطة فقط لما فرح بها الضيف، لكن حين تكون مع ( الوجبة الدسمة ) فلها جمالها وقبولها .
فلاهي التي تعد وجبة دسمه تقدم للضيف، ويسر ويسعد بها، ولا هي التي يمكن الاستغناء عنها وتصور سفر الطعام بدونها .
سلطة الدوري أندية تعطي وهجا وشكلا ولونا فقط، وليست من ( الدسم ) في شي، تظهر للجميع أهميتها وأنها في مصاف الأصناف المميزة ، لكنها لا يمكن أن تقدم مستقلة .
لا يتصور إكرام الضيف بدون سلطة، كذلك الدوري يصعب تصوره دون هذه الأندية، لا أعلم هل يمكن احتسابها ضمن الوجبة الرئيسية، والطبق الأكبر والأهم، على اعتبار أنه لا يخلو منها .
أم أنها طبق ثانوي لا يشترط وجوده، وليس له أهمية قصوى، إن وجد تذوق طعمه البعض وتركه آخرون، وإن لم يحضر لن يفتقده أحد … لا أظن ذلك .
ومع أن البعض يدعي أنه نباتي، إلا أنه إذا حضر في مطعم يسأل عن الطبق الرئيسي، ولم يكتف فقط بالسلطات بأنواعها المختلفة .
جميع محبي الأندية لا يرغبون أن تكون أنديتهم سلطات ومقبلات، رغبة في التقدم إلى الأطباق الرئيسية، التي يشاهدها ويبحث عنها الجميع .
ومع ذلك .. فهناك من يريد أن يكون طبقا رئيسا، ويدعي أنه كذلك ، إلا أنه في الحقيقة لا يعدو كونه شكلا فقط … لا أعلم كيف احتسب نفسه في الأماكن المتقدمة ، أو كيف ظن أنه مع قائمة الأطباق الرئيسة .
هل أخطأ كاتب القائمة يوما ما ، فوضع بين قوائم ما يقدم لكبار الجلسات والحفلات مقبلات متواضعه لا يحرص على تناولها أحد .. أم أن كاتب المقال ليس نباتيا فقلل من شأن الأصناف النباتية …

10