اجتمعوا ليتهم من زمان اجتمعوا !

خطوة جميلة جدا، وجديرة بالاحترام والتقدير قام بها رئيس نادي الاتحاد المهندس لؤي ناظر مؤخرا ؛ بطلب عقد اجتماع بمقر النادي لمؤرخي الجانب الاتحادي؛ لإثبات عمادة نادي الاتحاد في عام 1927م حسب الرواية المزعومة. وإن كنت آمل أن يكون أيضا من ضمن الحضور الدكتور محمد أمين ساعاتي إن لم يكن في مقدمتهم؛ لأنه ومن وجهة نظر شخصية يعتبر الدكتور الساعاتي الأساس في التأريخ الاتحادي من خلال مؤلفه التأريخي عن الاتحاد قبل أكثر من خمسين عاما، وتحديدا في مرحلة مراهقته. وقد بذل الدكتور الساعاتي جهودا كبيرة في السعي وبشتى الطرق ؛لجعل الاتحاد أول الأنديةتأسيسافي المملكة العربية السعودية في مرحلة عمرية بالتأكيد طغى عليها حماس الشباب، واندفاعهم؛ من أجل ناديه المفضل أي أن العواطف تغلبت كثيرا على المنطق .

وحينما يجتمع عدد من المؤرخين من الجانب الاتحادي بطلب من رئيس إدارة النادي فهذا يدل بطبيعة الحال على أهمية الحدث المتعلق بتأريخ العمادة في المملكة حيث أن المؤرخ الرياضي القدير الأستاذ محمد غزالي بن سعد اليماني قد حرك الماء الراكد كثيرا بعد جمود تجاوز الخمسين عاما، ولكن تحركه كان بالوقائع، والأدلة، والوثائق وليس مجرد كلام مرسل فقط. ومن هنا يجب على الجانب الاتحادي وكنصيحة؛ من أجل إظهار الحق، ومن باب إقناع الجماهير الاتحادية قبل الجماهير الرياضية السعودية استخدام الطريقة العلمية في إثبات العمادة إن كانت فعلا تجير لصالح نادي الاتحاد السعودي العربي، وليس نادي الاتحاد الرياضي الوطني !! ولامانع من الاستعانة بالطرف المحايد المؤرخ الرياضي الدكتور محمد القدادي؛ لتوضيح المزيد من أهمية الاستعانة بمنهج البحث العلمي؛ في إثبات الحقائق .

إن من المأمول من هذه اللجنة الاتحادية التأريخية وبإشراف من إدارة النادي وضع الحق نصب أعينهم، والبعد عن الأهواء، وتجنب المزالق في التزييف، والتحربف؛ لإظهار الحقيقة التائهة، ووضع حد للمغالطات المستمرة، وآخرها من الباحث عبدالإله فقد أتى بما لم تأتي به الأوائل من التحريف، وعدم المصداقية، وتفسير الحقائق حسب هواه مع الاجتزاء بالطبع لما يوافق مراده، وهو بالتأكيد مع طريقة من سبقه من خطوات غريبة في تفسيرات العمادة من ناحية ظنية كما ورد عن الدكتور أمين الساعاتي في كتابه “الاتحاد والوحدة” حين استدل على جملة نشرت في صحيفة صوت الحجاز عام 1950م مختصرها “أما الاتحاد فهو أقوى الفرق الاتحادية …” فمنها انطلق أن الاتحاد تأسس في عام 1926م ! ولانعلم هل تحسم أمور هامة في التأريخ الرياضي بهذه الطريقة الظنية؟ أم بطريقة علمية معتمدة ؟ عموما ليتهم منذ زمن اجتمعوا، وإن استطاعوا لاحقا الحوار المباشر مع الجانب الوحداوي الذي كله شوق لمثل هذه المناظرة أمام المتابعين الرياضيين كافة. فأهل مكة أدرى بشعابها .

 

17