الدماء الزرقاء ترتجل النصر و الأندية تترجّل !

لطالما كان الإنجليز يؤمنون بأنّ لذوي الدماء الزرقاء فضلٌ على غيرهم ، فنسبهم المُتحدّر من النُّبل استطاع أن يصنع فارقاً كبيراً بينهم و بين أقرب فئةٍ اجتماعيّةٍ تليهم ، اليوم – تحديداً عندما كان الموج الأزرق يتسكّع في أروقة الانتصار- يتمايل طرباً و نشوة – آمنت بأنّ الإنجليز على حق ، ذلك أنّ للدماء الزرقاء دائماً خُصوصيّةٌ تجعل الفارق بينها و بين من يليها شاسعاً ، و بأنّها تملك ذلك السحر الذي و إن حاول التواضع فإنّ سُخريته من كُلّ ما هو دونه تفرض نفسها ، اليوم آمنت بأنّ داماءنا الزرقاء و إن كانت تُحاول جاهدة مُراعاة مشاعر ” العامّة ” فإنّ “العامّة ” عادةً لا يمكنهم تجاهل الفارق ” المتبجّح ” الذي يغتال كبرياءهم بل و إنّهم عادةً ما يرتكبون الحماقات المُنبعثة من عمق شعورهم بالنقص و إن بذلوا جهدهم في إخفاء ذلك .

لقد كانت مُدرّجات الهلال هذه الليلة – و هي ترتجل أهازيج النصر – كفيلة بأن تُربك أوراق أعتى الأندية و تجبرهم على الترجّل أمامها ، غير أنّ الهلال كان قد حسمها قبل اليوم ، لتكون المفارقة أن تُمنح الدماء الزرقاء سبق إجبار الأندية على الترجّل أمامها عدّة مرّات قبل الوصول إلى خط النهاية – كارثيّة الجمال – مُخضعةً إيّاها في كُلّ مرّة ، حتّى بات لسان حال الدوري يقول ” الصمت في حرم الهلال جمالُ ” .

26