على ضوء الأوامر الملكية

أوامر ملكية أثلجت صدور الشعب لِم تحمل من منافع جوهرية لخدمة الوطن والمواطن ، فهناك قيادة حازمة تراقب بعيون ساهرة عن بعد كل شاردة وواردة بعيداً عن الصخب الإعلامي الذي تعج به وسائل الإعلام حتى وأن أختلف الشارع السُعودي فيمن رحل وفيمن بقى فالنهاية تبقى وجهات نظر خاصة قُضي الأمر فيها بعد إقرار الأوامر الملكية ، رحيل رئيس هيئة الرياضة الأمير عبدالله بن مساعد كان من أبرز القرارات الملكية التي أهتم بها الوسط الرياضي فهناك (البعض) وقلنا البعض حتى لا يذهب من يأول الحرف في غير مكان ، أزعجهم رحيله وهناك من تحفظ على موقفه ، ولأن الأمير نال محبة البعض وأغضب البعض الأ أن الجميع يتفق على موقفه السلبي إتجاه النادي الأهلي وتساهله الغير مبرر في حل قضاياه المعلقة ، ولعل ابرزها قضية إنتقال لاعب الشباب ( محمد العويس ) لصفوف النادي وحرمان جماهيره مِن نشيدهم المحبب وإقفال قناتهم المرئية ( الملكي ) وعدم السماح بدخول اللافتات ومضايقة ادارة الملاعب للجماهير الأهلاوية من دخول الملاعب ، تلك الأحداث المتراكمة لم يعلق عليها رجال الأهلي لإيمانهم بأن الحق سينتصر مهما طال الزمن، ولكن جماهير الأهلي لم تصمت يوماً عن حقوق ناديها وتقمصوا دور الصحافة ووثقوا كل تلك الأحداث والأخبار بواسطة الأجهزة الذكية وكشفوا ما يدور خلف الكواليس وما يدار تحت الطاولات ، معاناة الجماهير الأهلاوية كانت حديث الساعة فيما قدموا من مواد مرئيّة ومسموعة ومقروءة ومصورة جعلت الجميع يتناول تلك المعاناة كـمادة دسمة سلطت عليها الأضواء وأفردت لها الصحف مانشتاتها العريضة لتبرز للرأي العام الرياضي حجم المعاناة بكل تفاصيلها ، ولعل إخر المواقف تزامنت مع رحيل رئيس الهيئة منع المشجع الأهلاوي (عبدالله الحائطي) القادم من حائل لمؤازرة ناديه وحرمانه من دخول ملعب الملك فهد بالرياض تحت أعذار غير مقنعة لم يستصيغ لها الشارع الرياضي و استنكرها العقلاء ، عندها بدأت الأعين تحدق بمعاناة الجماهير الأهلاوية وتضارب المسؤولون في هيئة الرياضة في أقوالهم بعد نشر الخبر في الصحف والبرامج الرياضية وتراشقوا بكرة الثلج فيما بينهم لعل وعسى يجدوا مخرجاً من المأزق ، حاول بن مساعد تدارك الموقف بتشكيل لجنة تحقيق وَلَكِن قرار سلمان الحزم أتى سريعاً من تشكيل لجان باهتة قد يطول عملها وقد تخفي الحقائق وتقوم بالتعديل عليها لتوهم الشارع الشارع الرياضي بالمصداقية بعدما أهتزت ثقة المشجع البسيط في سير أعمالهم ، فهذه اللجان ( المنتخبة ) لا تملك حرية القرار والتصرف ولا حتى التعامل الجيد مع اللوائح الرياضية ، وتخبطاتهم المستمرة وضعتهم تحت (مجهر الفيفا) وأنظار ( الشارع الرياضي) وحتى هذه اللحظة بعد رحيل رئيس هيئة الرياضة، ما زالت هناك (كائنات مستوطنة في الهيئة ) تبث سمومها في جسد رياضتنا المكهل بالأمراض ، حان الوقت لاجتثاثها وتصفيتها لينظف الوسط الرياضي من بقايا خبثهم ، لستُ متشائما بقدوم الرئيس الجديد للهيئة ولست أكثر المتفائلون بالتغير الجديد فالأيام القادمة حبلة بالأسرار وستكشف لنا ما كان خافياً ، ولكن عزائي وجود قيادة حازمة يمثلها سلمان الحزم لن تتوانى في دورها الوطني لأجل المصلحة العامة ومعاقبة من يبحث خلف مصالحه الخاصة، رحل بن مساعد والقلب يدعيله ولعل رحيله خيرة لَهُ ورسالة لمن بعده مفادها (أنديتنا أندية وطن) ولا يمكن تفضيل ناد عن آخر فقد أنتهى زمن المحاباة في عصر الاحتراف، ومن يرى في نفسه عدم الكفاءة فيما أوكل إليه من مهام فليرحل بكرامته ويحفظ ماء وجهه قبل (يحوس الطين صافيها)

ومضة .
‎ما بقالي قـلب يشفع لك خطيّه
‎ذوبـته جروح صدّك والخطايا

22