رئيس نادي الاتحاد القادم

مع كثرة الملفات وتعدد الخصوم واختلاف القضايا وتنوع الشكاوى تعب الجمهور الاتحادي من سماع هذه الأصوات النشاز فلم يعودوا قادرين على تحمل كل الملفات الجديدة والقديمة وهم ينظرون إلى فريقهم عميد الأندية السعودية يصارع الأوجاع والأسقام .
الاتحاد يمر بأصعب الحالات وأخطرها على الاطلاق فالطريق وعر والنفق مظلم وما أن يجتاز عقبة إلا وقد خرجت له عقبة أخرى تؤرق مضاجع محبيه .
من هو الرئيس القادم ؟
ماهي المسؤوليات الملقاة على عاتقة ؟
كيف يخرج بالفريق من هذا النفق ؟
أعمال كبيرة تنتظر القادم لكرسي رئاسة الاتحاد وتختبر مدى حبه لهذا الكيان فليس المطلوب من يملأ الكرسي ويتكلم بصوت عال وقد كره الناس ( هياط ) بعض المتضادين في إدارات الأندية بعامة والاتحاد بخاصة .
الاتحاد اليوم بحاجة إلى تفكير مزدوج بين تسديد ديون الماضي وعدم تحمل النادي أرقاما فلكية جديدة . فالجمهور على قدر من الوعي فلن يشكروا الرئيس ولو وقع عقدا مع لاعبي ريال مدريد وبرشلونا لأنه سيورد فريقهم المهالك بعد أشهر من هذا العقد .
استمرار الفريق خير من جلب بطولة أو لاعب أو مدرب بعدها يدخل الفريق في قضايا ومحاكم لن تمنحه إلا القلق وهذا ما حصل في بعض الإدارات .
الرئيس المتوازن هو من يقدم نفسه بصورة مشرقة لا من يزيد حجم الملفات بسبب صورة لاعب شهير أو مدرب عالمي .
على الرئيس القادم التفكير في استثمار ما يملك الفريق من عقود بعض اللاعبين بالمقارنة بين ما يعود على الفريق من مال حال بيع العقد وبين ما سيقدمه اللاعب حال البقاء ومن سيقوم بدوره حال انتقاله .
كما أن عليه البحث عن اللاعبين المحليين منخفضي التكلفة وتحديدا من الفرق الصغيرة البعيدة عن الأضواء الإعلامية فيمكن الاستفادة منهم بمستوياتهم الفنية أو بيع عقودهم في حال تهافت الأندية على أحد منهم .
على رئيس الاتحاد القادم أن يركز في السنوات القادمة على النواحي الاستثمارية أكثر من بحثه عن بطولة ليخرج الفريق من مأزق وفي ذات الوقت يؤسس ماركة تجارية تقود الفريق بثبات وإيجابية .
أول الأخطاء أن يعلن الرئيس القادم اهتمامه ببطولة الدوري أو أي بطولة أخرى فالعمل هو الخروج من الأزمة وإبعاده عن دائرة القضايا ومجالس المحاكم .
ومن هنا أعلن ترشحي لقيادة الاتحاد في المرحلة القادمة وسأقدم لذلك برنامجا انتخابيا متكاملا . وفي حال حصول أي شخص غيري على كرسي الرئاسة فجميع أوراقي وبرنامجي الانتخابي ملكا له .. فالأهم في الكرة السعودية المحافظة على جميع أعمدتها وأركانها .

18