وماذا بعد إقالة لوبيز؟!

علي مليباريكنت اتوقّع صراحة أنّ اتحاد القدم كان جاهزًا بالاسم البديل لخلافة المدرب المقال لوبيز عملًا بقاعدة (الخطة البديلة) التي تستخدمها أغلب المنتخبات والأندية كجزء من تخطيطهم وتقييمهم الفاعل لأداء الأجهزة الفنية، خاصّة وأن منتخبنا شهدت مستوياته ونتائجه في عهد لوبيز تراجعًا مخيفًا كونه ببساطة يلعب بلا هوية واضحة، ولكن يبدو أن أفراد اتحاد القدم بمن فيهم الرئيس والمشرف على المنتخب انشغل تفكيرهم بالمعركة الدائرة بينهم وبين من يخطط لإسقاط اتحادهم وبالتالي لم يكن البحث عن بديل لوبيز هو الأولوية المجدولة في أجندتهم اليومية.

أقول هذا الكلام وكلي حسرة بعد أن طار الأوروجوياني كارينيو لتدريب نادي العربي القطري بعد أن كان هو الأنسب لقيادة الأخضر في الفترة المقبلة لتعامله النفسي الجيد والذي يحتاجه اللاعبون الآن أكثر من أي وقت مضى ولعلمه الواسع بقدرات وإمكانات اللاعب السعودي من خلال تجربته الناجحة مع نادي النصر في العام الماضي.
وبعيدًا عن كارينيو الذي خسرناه، فإني أرى أن إحضار أي مدرب جديد بعيد عن منافساتنا الكروية في هذا التوقيت لن يزيد الأمر إلا سوءًا، كونه يحتاج إلى جهد مضاعف حتى يلمّ بمستويات وقدرات لاعبي الدوري قبل بداية كأس آسيا والتي ستبدأ قريبًا وكل هذا يُضعف من احتمالية نجاحه، والحل في رأيي الشخصي هو اختيار مدرب من الدروي السعودي بشكل مؤقت وبعرض مادي مجز ومعقول مع تقديم مبلغ مادي مغر لتعويض النادي المحلي الذي سيُستعان بمدربه كون الفريق سيفتقد إلى وجوده في فترة التوقف الطويلة، وحول هذا فإن أكثر المراقبين تتجه أعينهم نحو مدرب التعاون أولًا ثم مدرب الأهلي، مع تفضيل الاستعانة ببعض المدربين الوطنيين أمثال خالد القروني وصالح المطلق لدعم ومساندة المدرب المختار.
اتمنى أن نبحث بترو وبدقّة عن المدرب الدائم الذي يقود الأخضر بعد نهاية بطولة كأس أمم آسيا، وأن نتعامل مع هذه البطولة وكأنها مرحلة عابرة للأخضر، فليس من المعقول أبدًا ونحن في هذه الظروف أن نطالب المنتخب بتحقيق اللقب الآسيوي وإنّما نطالبه بالحضور المشرف والوصول إلى الأدوار المتقدمة ما أمكن وهو ما يؤدي إلى تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين، فلعلنا بذلك قد ننجح في إعادة ذكرى أخضرنا الرائع في كأس أسيا 2007 الذي كان بعيدًا كليًا عن الضغوط النفسية والإعلامية ولكنه قدم مستويات جميلة ونتائج رائعة أهّلته لأن يكون وصيفًا لبطل آسيا وأن يقدم للقارة أنذاك نجومًا رائعين أمثال ياسر القحطاني ومالك معاذ وأحمد الموسى وتيسير الجاسم.

17