منتخبنا .. تاريخ مشرف

من حق جميع الشعوب أن تفرح وتتغنى بإنجازات منتخباتها الرياضية.. وأن تعبر عن عشقها لوطنها وحبها لعلمها وهو يرفرف في المحافل الدولية.. طالما أن هناك أرقام وإحصائيات يسجلها التاريخ تجعلها تفخر بها وترفع رأسها باعتبارها إنجازات للوطن.. وحتى في حالات الإخفاق تقف معه فقد ظهر الإعلام الاسباني وهو يردد لمنتخبه بعد نتائجه السلبية وخروجه المر من مونديال 2014 قائلا “لقد أسعدتمونا من قبل كثيرا.. فشكرا لكم”.

وعندما نتكلم عن الأرقام العربية في كأس العالم لكرة القدم والتي تعد متواضعة وقد تكون مخجلة بالنسبة لمجمل الإحصائيات.. وهي بالتأكد ليست طموحات وتطلعات أو أقصى الأمنيات ولكنها في إحصائيات وأعراف كرة القدم تعتبر انجازات خاصة تقاس على مستويات معينة وبمعايير محددة.

فالإنجازات العربية في كأس العالم رغم محدوديتها المتمثلة في دول شمال أفريقيا والسعودية.. أنصفت رياضتنا كتواجد في هذه الخارطة.. فمنتخبنا بانجازاته وأرقامه سجل حضوره بأربع مرات متتالية في كأس العالم وتأهل إلى الدور الثاني كأول منتخب آسيوي.. وهو أول منتخب عربي وآسيوي يسجل هدف في الدور الثاني وأنتصر على منتخب أوربي وأفريقي ومن أول مشاركة.. وأسم “سامي الجابر” يظهر كأول لاعب عربي يلعب أربع نسخ وهداف العرب في المونديال بثلاثة أهداف.. هذا بالإضافة إلى ثلاث ألقاب لبطولة أمم آسيا ومثلها وصافه.. وإنجازات أخرى عربية وإقليمية.

رغم كل هذا الأرقام لمنتخبنا من بين الأرقام العربية.. إلا أن هناك من يتنكر لها ولا يتذكر إلا الجوانب السلبية والذكريات الحزينة.. فيقارن بين الجزائر والسعودية في ظهورهما أمام ألمانيا وينسى أننا هزمنا بلجيكا التي هزمت الجزائر.. ويتغنى لهدف الجزائر في الدور الثاني وينسى هدف فهد الغشيان أمام السويد في نفس الدور.. لقد أصبحنا نربط كل ما نشاهده بنكسات منتخبنا ونتسابق على ذلك بل ونضحك ونتفنن في السخرية ومواجهة ألمانيا والبرازيل في نصف النهائي أكبر دليل.. أصبحنا نقلل من بعضنا ورموز رياضتنا ونشكك في إنجازاتنا.. لذلك لا أستغرب انتكاسه منتخبنا.

هنا أؤكد أنه متى ما رفعنا رأسنا واحترمنا بعضنا وتذكرنا أجمل اللحظات وابتعدنا عن التعصب واحترمنا رموز الرياضة وتاريخها.. سوف نتقدم خطوة مهمة إلي الأمام نصحح معها الكثير من السلبيات ونتجاوز العديد من العقبات ونثبت أننا مازلنا رقما صعبا.. فاحترامنا لذاتنا وتاريخنا سيجبر العالم على احترامنا.

تويتر tariqsports@

21