عبد المطلوب البدراني يكتب.. مليارات الدعم وطموح المونديال.. أين الخلل؟

لا أعتقد أن الانتقاد الهادف والبناء قد يغضب أحداً، فالغاية أولاً وأخيراً هي المصلحة العامة.

وما أريد الحديث عنه في هذا المقال هو منتخبنا الوطني الأول لكرة القدم، الذي كنا نأمل جميعاً أن يواصل مسيرته في كأس العالم 2026 ويصل إلى مراحل متقدمة، ولكنه للاسف لم يستطع، وغادر البطولة برصيد نقطتين فقط، متذيلاً ترتيب مجموعته.

عطاء سخي.. ومخرجات لا توازي الطموح

لقد بذلت حكومتنا الرشيدة —أيدها الله— جهوداً جبارة وأنفقت مليارات الريالات في سبيل الرقي بالرياضة في المملكة العربية السعودية، وخاصة في “معشوقة الجماهير” وملهمة الملايين؛ كرة القدم. هذا الدعم السخي كان يستهدف تطوير الأندية السعودية أولاً، ومن ثم صناعة منتخب وطني قوي وقادر على مقارعة الكبار.

ولكن، بالنظر إلى المستوى الذي شاهدناه في المونديال، نجد أنه لا يليق أبداً بسمعة وتاريخ الكرة السعودية، ولا بمنتخب عريق يسجل حضوره السابع في المحفل العالمي.

إننا بحاجة إلى عمل كبير وجهد مضاعف لبناء فريق يليق باسم المملكة، ويستطيع تمثيلها خير تمثيل على المستويين الآسيوي والعالمي.

أسئلة مشروعة للبحث عن الحل

إننا نتطلع إلى فريق متجانس، يقدر لاعبوه مكانة وطنهم وقيمة الشعار الذي يرتدونه، لتتحقق الأهداف المرجوة ونستعيد مكانتنا المرموقة. وأمام هذا التراجع، تفرض الصياغة الاستفهامية نفسها:

• ما هو السبب الحقيقي الذي أدى بمستوى الأخضر إلى هذا الهبوط؟

• هل هي الأنانية والرغبة في تحقيق نجاحات شخصية للأندية على حساب الوطن؟

• أم هو التأثير المباشر لزيادة عدد اللاعبين الأجانب في دورينا، والذي ربما قلص مساحة مشاركة وبروز اللاعب المحلي؟

خاتمة

إنني أطرح هذه التساؤلات آخذاً في الحسبان فتح باب لنقاش مستفيض وعميق حول هذا الموضوع من قِبل الخبراء والمحللين؛ فبكل صراحة، نحن مشفقون على منتخبنا، وعزّ علينا أن نرى هذه المشاركة غير الموفقة في المونديال، متطلعين إلى تصحيح المسار عاجلاً غير آجل.

45