في النصر… سكوووت ح نطوَر

مرور جيل ذهبي نادر أو إدارة تحقق الإنجازات في تاريخ الأندية الرياضية قد يكون أمرًا إيجابيًّا في حقبة زمنية قصيرة أو في كتابة التاريخ والأرقام، ولكنه إذا فقد الاستمرارية يكون الانحدار بعده أشد، حينها لن يبقى سوى الذكرى والحسرات خصوصًا إذا ما عاشوا وتباكوا على أطلاله!!

لذلك إدارات الأندية الناجحة، والتي تنشد التطوير لا يجب أن تعمل لأهداف قصيرة المدى تتمثل في بطولة أو موسم، وإنما تهدف أن تكون إستراتيجيتها الديمومة والاستمرارية للكيان، وأن تكون فترات الإخفاق (حيث لا بد من حدوثها) هي النادرة في تاريخ النادي وليس العكس..
-إستراتيجية تطوير الأندية تتطلب عملًا إداريًّا يتعدى الاهتمام بالفريق الأول، وتوقيع الصفقات أو حتى الاهتمام بالفئات السنية والألعاب المختلفة، وإنما يجب العمل أيضًا على كثير من الجوانب الأخرى من منشآت وبنى تحتية والعديد من الإدارات كإدارة الاستثمار، وإدارة الخدمة المجتمعية، والإداراة القانونية والإعلامية؛ بحيث يكون النادي مؤسسة رياضية شاملة ومنظومة متكاملة تعمل للتطوير وتحقيق أهداف بعيدة المدى..
-وما يهمنا هنا هو الجانب الإعلامي فيجب أن يتسم بالهدوء، والبعد عن الصراعات، ولا أقصد هنا المركز الإعلامي فقط وإنما جميع منسوبي النادي من إدارة ولاعبين وأعضاء شرف، حيث الصوت العالي والاستجابة لكل فعل يشتت العمل، ويضيع الهدف ويحرف الاتجاه بقرارات متسرعة..
-ما ذكر أعلاه لا يعني صمت النادي في الحفاظ على حقوقه، بل يجب أن تقوم الإدارة القانونية بدورها في الرصد والتعامل مع كل ما يخص النادي قانونيًّا، وكذلك المركز الإعلامي بالتدخل والتوضيح في الوقت اللازم..
-عندما نطالب بالصمت والهدوء ندرك أن قدَر الأندية الكبيرة أن تكون تحت الأضواء دائمًا، واللعبة الإعلامية يجب أن تأخذ دورها خصوصًا إذا ما كان لها تأثير على الشارع الرياضي والرأي العام!!
-ولكن هذا الدور يتكفل فيه إعلام داعم وجماهير ومؤثرون ممن هم خارج أسوار النادي بمقالات وتقارير وحتى هاشتاقات وتغريدات، ما دام المخرج عاوز كده!!
-لكن هذا كله يجب أن يظل بعيدًا عن أسوار النادي ومنسوبيه، بل حتى هذا الإعلام والصوت المؤثر يجب ألا ينقلب إلى أداة عكسية بالضغط والتأثير على الإدارة لاتخاذ قرارات عكس إستراتيجية النادي من مطالبات وإقالات في أجهزة النادي أو حتى تغيير لاعبين أو أي قرار تحت تأثير إعلامي..
-وقد تتخذ الإدارة قرارًا كردة فعل أو امتصاص غضب بسبب نتيجة وقتية، ولكنه ينعكس على عمل الإدارة بالسلب خصوصًا أن المطالبات لم تأتِ من مختصين أو على الأقل غير مطلعين في خبايا الأمور أو كواليس الأحداث..
-لذلك إعلام النادي يجب أن يرتكز دوره في الدفاع عن قضايا النادي أو النقد الإيجابي ويكون في التوقيت المناسب؛ حيث إنه دائمًا لا يوجد “رأي” خطأ وإنما “توقيت” خطأ..
-في الشأن النصراوي يتفق الجميع أن الإدارة الحالية تقوم بعمل رائع يطور النادي ويخدم لسنوات طويلة، والأغلب يرى النصر منافسًا قويًّا ومرشحًا أول لتحقيق الإنجازات في السنوات القادمة..
-كذلك الإعلام النصراوي وجماهيره يقومون بدور قوي ومؤثر في الاستماتة في الدفاع عن قضايا النادي وحقوقه، ولكن أحيانًا تتعالى بعض الأصوات (بقصد أو بغير قصد) في مطالبات وضغوطات على الإدارة قد تخرب وتؤثر على صناعة القرار الهادئ والمتزن..
-العمل بالصوت العالي وتحت الضجيج لن ينتج سوى ومضات وفلاشات سريعة، لكن إن أراد النصراويون أن يستمروا في “المشهد” طويلًا يجب أن يتحد الجميع من إدارة ومنسوبين وإعلام وجماهير وأن يكون شعارهم:
سكوووت ح نطوَر!!

تمريرات بينية:
*على صعيد الفريق الأول عناصر محلية مميزة مدعومة باستقطابات جديدة وأجانب سوبر ستار لا ينقصها الى جانب الهدوء سوى استقرار فني وإداري؛ ليكتمل مشروع النصر الكبير..
*أخطاء مؤثرة وتتكرر في كل جولة، وحكام يفترض أنهم “نخبة” يرون ما لا يراه المتابعون والمراقبون: الفار في دورينا، يطبق العدالة أم ينخرها؟؟
*دائمًا يرددون: باقي تكَة، وتفرح مكة واليوم هم على بعد خطوات من العودة (لمجد جديد) والوصول إلى المعترك الآسيوي.. فهل يفعلها الفرسان؟؟

تويتر: @MRajhi

9