عبد الرحمن الأحمدي يكتب.. أيقظوا الزعيم !

لست وصيف العالم الذي نعرفه، ولست سيد آسيا الذي ندركه، ولست الزعيم الذي نذكره، حتّى وإن حققت الكأس الغالية فقد أصبحت كما كنت اسم كبير في عالم الكرة ولكن غابت عنه الهوية الزرقاء. فلست أنت الفريق الذي ينتظر الخصوم في ملعبه، ولست أنت الفريق الذي يهابه الخصوم حتّى في الوقت القريب…فقد كانت هويتك الهجوم والهجوم للمتعة، وهويتك الفن وكل الفن للمتعة، وهويتك الأهداف حتّى آخر كل المتعة.

لا عذر بأنك لم تُهزم حتّى الآن فهذا ليس كل المأمول، ولا عذر بأنك تُدافع حتّى تستطيع أن تُهاجم، فالشائع عنك الهجوم قبل الدفاع. فقد كنت تُرعب الخصوم قبل بدء المباراة، وإن انطلقت الصافرة فهم يتمنونها أن تنتهي بأقل الأهداف، فكأن المباراة محسومة من قبل أن تبدأ…وكأنها انتهت قبل أن تُلعب..! ولا غرابة فجمال لعبك يطغى قبل كل شيء، ويطغى بعد كل شيء وبين الشيء والشيء، وفعلاً كأنك من كوكب آخر.

أصبحنا مع الفكر الفني الجديد للأسف نضع أيدينا على قلوبنا، ونضغط على مجمل أعصابنا، وأصبحنا نخرج من المباراة بنتيجة فارق هدف بعد أن كانت جملة أهداف كنا حينها نشفق فيها كثيراً على الفرق الأخرى ونطالب بالاكتفاء حتّى لايقول بعض السذج من العالم الآخر الهلال شوه الدوري، الهلال أضعف الدوري، الهلال لم يحترم الآخرين وكأن هذا بعض هذا المفهوم في كرة القدم..!!

أيقظوا الزعيم فقد أرعب خصمه قبل المنازلة المنتظرة فكيف وقت حدوثها وكيف سيكون حالهم حينها..!؟ أيقظوه فلم يعد هناك الكثير من النزالات قبل الحسم النهائي فالمسألة أصبحت مجرد وقت، استيقظ يازعيم فأنت تعرف طريق المجد جيداً حين يجهله الكثيرون، بل نسوه تماماً فقد أوغلوا في الأحاديث التافهة حتّى اعتقدوها أنها بطولات ستُكتب في سجلات التاريخ، وفي الحقيقة هي سوف تكتب ولكن في سجلات الأوهام فقط.

عندما يتداخل أول الشك مع آخر الخوف فقد اكتملت هنا وبقوة أيقونة الفشل المتكررة عبر مر السنين، وهي بالفعل اكتملت…فقد ظهرت أحاديثهم التعيسة وتبريراتهم البائسة قبل الختام وبدأوا يشنون حملات الخيالات الحمقاء، والريبة العجيبة في الفريق البطل حتّى صاروا يستخفون بعقول أنصارهم وهذا حالهم منذ عقود مضت، أما أنت ياهلال فدعهم مع أذهانهم المتوهمة وأمض حيث شئت في طريق المجد الخالد فليس هناك مستغرب تحت سمائك الزرقاء الممطرة.

خاتمة:
عندما يحضر الهلال في الملعب بثقافة الانتصار التي اعتاد عليها، وبكامل تاريخه العظيم في كل المحافل الرياضية، وبمجمل إنجازاته الكروية هنا في الوطن أوفي خارجه، فمن الصعب أن يجاريه أي فريق. وهذه حقيقة راسخة ولا عزاء للمتوهمين.

45