
اسكب دموعك أو احبسها فأنت مكانك مابين عيون المحبين وقلوبهم، اسكب دموعك أو امنعها أمام تلك الأعين المحبة أوخلفها فأنت وجهة المحبين، وفي كل الأحوال نحن جميعاً على ضفاف الموعد المأمول ننتظرك، اسكب دموعك حتّى مابين نفسك ونفسك فكلنا نشعر بك؛ لأنك عشقنا القديم على عتبة الوفاء النبيل نذكرك وعلى مختلف الميول والألوان التي ننتمي لها، اسكب دموعك في ليل أو نهار ففي تلك الأثناء حتّى دون أن تشعر كنا نرفع أيدينا وندعو لك بالسلامة والشفاء العاجل.
اذرف دموعك هنا أو هناك وسوف تبقى سلامتك هي الأمل الكبير وقد حصلت بقدرته، والرجاء الذي نأمله ولله الحمد وقد كان، وألسنتنا كانت ومازالت تدعو لك بالشفاء والعودة إلى كل محبيك وأنت في أتم العافية وها أنت قد عدت كما عرفناك من قبل عبدالجواد المحب، عبدالجواد العطاء، عبدالجواد طيب القلب وسنقول لك يا طيب القلب وقد رأيناك بتوفيق الله في ثوب الصحة تتمتع، وفي ثوب العافية بفضل الله تبتهج امض كما كنت وأكثر، فكل ألم لا بدّ أن يزول مهما كانت معاناته، ومهما كانت أقاصي لياليه.
في صميم عميق الألم، وفي خالص شدة المعاناة، وفي أصل ثنايا الحزن تظهر النفس الطيبة، ويبدو القلب المطمئن، ويبرز الخاطر المرتاح، وأنت أيها الكابتن القدير مابين هذه وتلك كنت في ثبات وأمان واطمئنان على الرغم من عظم السقم، وازدحام تساؤلات الفكر، وتشتت بوادر التفكير فقد رحبت بمحبيك كافة وأنت تتبسم في حضورهم المتتابع، وتوافدهم المستمر من كل مكان.
فقد كنت حينها وعبر دعواتهم المخلصة تبعث الأمل في أعماق نفسك، كما كنت تبعث إلى نفوسهم الاطمئنان في ظل حرصهم وخوفهم عليك، خوف المحب الصادق على المحب الجميل كيف وقبل هذا وذاك كنت تدرك تلك المعاني السامية مابين حروف الكلمات العظيمة:”مامن مسلم يُصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله به من سيئاته كما تحط الشجرة ورقها”.
فتقبلت بكل قوة ماحدث، ورضيت بكل عزم ماحل، وقبلت بكل رضا ويقين ما سيكون مصطحباً في داخلك الحمد والشكر واليقين والرضا فقد كنت في الرحلة العابرة مثالاً يُحتذى به في الصبر على البلاء والشدائد، ومثالاً للثبات والتحمل، ومثالاً يُحتذى به في مواجهة النوائب بلا جزع وبلا فزع وبلا سخط على الرغم من ثقل الطارئ.
فالحمد لله على قضائه وقدره فهو وحده مقدر الأقدار، ومسبب الأسباب والحمد لله على الابتلاء فكل مؤمن مبتلى، والحمد لله على كل حال وفي كل الأحوال على ما يصيب الأبدان من أسقام لا حول لنا فيها ولا قوة ولا نقول فيها إلا قدر الله وماشاء فعل. فلعل ماحدث لك كابتنا الراقي رفعة في الدرجات، ومزيداً من الأجر والثواب بمشيئة الله تعالى.
والآن دعنا نعود مجدداً وننتظر منك المفيد في حضورك الباهي فقد عودتنا على ذلك الحديث الجميل، والمنطق الرفيع، والنقد البناء بلا أي تعصب وبلا أي انحياز، فنحن ندرك أنك كنت ومازلت تبحث عن الصواب وليس غيره، والصحيح وليس سواه وكل ذلك في سبيل مصلحتنا الوطنية، ومسيرتنا الرياضية، ونتوقف في ختام الكلام لنقول زال السوء، وزال البأس والحمد لله على السلامة يا نجمنا الكبير ياوجهة المحبين.
















