خالد مسعد لا تتركوه

قد نكون تجاوزنا الوقت المفترض؛ للوقفة الصادقة مع النجم الخلوق الكابتن” خالد مسعد” الذي يواجه ظروف قاسية جدا في هذا الوقت للأسف، ويصارع متاعب ثقيلة أبعدته عن الوسط الرياضي قسرا. بل أبعدته عن كل ماهو جميل في محيطه، أبعدته عن كل ماهو مبهج في هذه الحياة. ولكن ليكن التفاؤل الحسن هو باعث الأمل في نفوسنا من جديد بعد توفيق الله تعالى في أن يعود النجم السابق لنادي الأهلي والمنتخب السعودي الأول لكرة القدم إلى الوضع المأمول. فليس هناك مستحيل من أن ينتشل هذا الفنان الجذاب من هذه المحنة القاهرة. فهذا اللاعب المبدع لاينسى أبدا من ذهن الجماهير السعودية عامة. ففي اعتقادي الشخصي وأجزم بأن الجميع كذلك يؤكد بأنه لم يأتي لاعب بمستواه ليس في خانة الوسط الأيسر فقط، بل في كامل الجهة اليسرى للفريق فهو لاعب مهاري شامل متمكن، ولن يتكرر كثيرا.

و حقيقةً قست الظروف كثيرا على هذا اللاعب القدير، وأصبح في حالة مؤلمة. فقد ظهر عبر وسائل التواصل الاجتماعي في صورة غير مناسبة لإنسان مثل الرائع “خالد مسعد” من خلال تصرفات لم نألفها أدت إلى تعاطف الشارع الرياضي حينها وعلى مختلف ميول المشجعين الرياضيين، بل حتى بعض البرامج الرياضية من دول مجاورة استعرضت المأساة الإنسانية التي تعرض لها هذا اللاعب الأسطورة. ولاندري صراحةً أين دور المسؤولية الاجتماعية في ناديه وقت بداية تفاصيل المشكلة؟ أين دور زملائه اللاعبين في نادي الأهلي ونادي الاتحاد؟ أين دور زملائه في المنتخب السعودي؟ أين دور المسؤولين في ناديه؟ وفي الاتحاد السعودي لكرة القدم؟ أين دور كل مسؤول رياضي يقدر مثل هذا اللاعب النادر الذي صنع لنا الفرحة في كثير من المناسبات الرياضية على مستوى كرة القدم الخليجية، أو كرة القدم الآسيوية، أو على مستوى دول العالم؟

إن المأمول من جميع المهتمين بالشأن الرياضي السعودي من مسؤولين، وإداريين، ومحبين، ولاعبين، وغيرهم المسارعة في الوقفة العاجلة لهذا النجم المحترم؛ ليعود إلى سابق عهده من الحضور اللافت في المشهد الرياضي. فهو كما كان نجم شامل في الميدان بلمساته الفنية الراقية، ومهاراته الكروية المتميزة، ورشاقته الساحرة.. هو أيضا سيكون نجم شامل سواء في التحليل الرياضي، أو في مجال التدريب، أو في المجال الإداري متى ما عاد.. فهو صاحب فكر رياضي مستنير. فكما أسعدتنا ” ياخالد” في حضورك الساحر على العشب الأخضر، وكما أدخلت على قلوبنا الفرحة الغامرة “ياخالد” في الانتصارات التاريخية الممتزجة بالتضحية والإخلاص، فمن باب الوفاء تجاهك، ومن باب الواجب المؤكد علينا، أن نسعدك ونعيد الابتسامة العذبة على شفاهك، ونعيد الفرحة الغالية على ذويك ومحبيك. ألبسك الله ثوب الصحة والعافية أيها الأنيق.

87