صدق الكلمة ..”مصلحة رياضة الوطن أولاً ” 

وليد اللزام

 

صدق الكلمة ..”مصلحة رياضة الوطن أولاً”
إلى هذه اللحظة ومازالت الرياضة متوقفة في شتّى أنحاء العالم ما عدا بعض الدول القليلة جداً، وذلك بسبب “فيروس كورونا” الذي جعلها في عزل صحّيّ بعد تقشي هذا الوباء، هناك بعض الاتحادات الرياضية حسمت مصيرها وأغلقت حالة الجدل الخاص برجوع المنافسات وأخرى تركت الأمر معلق، بالأمس أعلنت وزارة الرياضة برفع تعليق النشاط الرياضي وأن تقوم رابطة دوري المحترفين بعمل ما تراه مناسباً، أصبح دورينا بين الاستمرار والإلغاء وبين تأخير القرار وبين استعجاله.
بداية لأبد ان نعلم أننا نختلف عن الدول الأخرى فهم يطبقون الخصخصة والمتماشية مع العمل المؤسساتي ولديهم عقود ورعايات وهدفهم الجوهري اقتصادي، أما نحن فالاعتماد على الله ثم على حكومتنا الرشيدة حفظها الله.
وضعت رابطة دوري المحترفين السعودي لكرة القدم على المحك وذلك بسبب أنها سوف تتخذ القرار التاريخي المناسب بظلّ جانحة كورونا، فالموقف صعب جداً لذا عليها ان تدرس الموضوع من جميع الجوانب الفنيّة والجوهريّة والذي فيه مصلحة لرياضة وطننا، فكل قرار أصعب من الآخر فإن أعلنت الاستمرار فهناك متضرر وخسائر كبيرة وتجديد عقود لبعض اللاعبين الأجانب والتي انتهت عقودهم بنهاية مايو الماضي وكذلك المدربين والأعباء الماليّة على الأندية والتي تقدر ٦٠٠ مليون ريال وذلك مقابل قيمة المشاركة وهذا بالتأكيد يتعارض مع الأزمة المالية العالمية والتي حصلت جرّاء وباء كورونا مع العلم ان دولتنا قد قدمت أمولاً طائلة، وكذلك عودة اللاعبين الأجانب من بلدانهم يحتاجون إلى ١٤ يوما حَجَرَ صحّيّ وأخيراً لا ننسى ان منتخبنا لديه مشاركة آسيوية وبهذا يكون لعب موسمين بلا توقف وهناك احتمال وارد ان يحدث إصابات لهم لا سمح الله.
وفي الجانب الآخر فهناك من يقول ان إذا تم الإلغاء الدوري فهذا فيه ظلم للذي تعب واجتهد طوال الموسم.
صاحب الشأن عليه اتخاذ القرار الذي يصب للمصلحة العامة وبتجرد أما إلغاء الدوري السعودي ومع الاحتفاظ بالمراكز الأربعة الأوائل من أجل أن تكون ممثّلة المملكة في دوري أبطال آسيا ومن دون تتويج وكذلك إبقاء الفرق المتبقّية بالدوري بما فيها فرق المؤخرة، وأما استكمال الدوري وتحمل الخطأ الجسيم والخسارة الكبيرة والمخاطرة في تدمير كرّتنا.
نجد ان في بيان الاتحاد السعودي لكرة القدم استكمال المنافسات في ٤ اوقست فهذا بالتأكيد صعب جداً لأن المُتبقّي بعد الاستئناف في ٢١ يونيو أي يتبقى ٤٠ يوما ويتخللها ١٤ يوما حَجَرَصحّيّ فلا يتبقى إلا ٢٦ يوما فهل هذا كافي للاستعداد؟ واتّرك الحكم للجميع.
قبل أن يتوقف نبض قلمي عن كتابة المقال أبعث رسالة عاجلة ومهمّة للمسؤولين وأنها من القلب للقلب وبعيداً عن العاطفة ان يًدْرُسُوا الأمر جيداً ومن جميع الاتّجاهات وان تقدموا مصلحة رياضة وطننا أما بالإلغاء أو الاستمرار فولي الأمر لم يضعكم إلا وأنتم محلّا للثقة وأهلاً لها.
دائماً أنتم مميزون بقلوبكم الجميلة وشكراً لكم.
بقلم/ وليد بن محمد اللزام
صحيفة سبورت الإلكترونية

87