عميد المؤرخين سقط في حفرته..!

في خبر إعلامي حول صدور كتاب جديد للمؤرخ الرياضي الدكتور محمد أمين ساعاتي ولم نتأكد بعد من مسألة فسحه من عدمها. عموما لم نكن نتوقع أبدا وفي أسوأ الاحتمالات أن يلجأ المؤرخ الرياضي الدكتورالساعاتي لحديث الأمير للاستشهاد عن أقدمية نادي الاتحاد في المملكة حيث كان كلامه سابقا عكس ماعنون به كتابه الجديد حيث قال نصا : ” ولكي نضع الأمور في نصابها فإن الأمير سلطان _ رحمه الله_ كان في مجلسه دائما يطري المجلس، ويطيب الخواطر، ويبث المحبة في زواره، فأراد أن يمدح جدة وأهلها بهذا الكلام الجميل، ولم يقصد تحديد تاريخ تأسيس نادي الاتحاد. وهكذا فهناك كلام من قيادتنا الرشيدة للمحبة، وتهدئة النفوس وليس رصدا تاريخيا للتعويل،….” هذا كلامه المتناقض ياسادة ، ولكم الحكم القاطع على مؤلفه الجديد إن صدر فعلا. فهل يوجد بأمانة مؤرخ يوظف النصوص حسب الأهواء، والمصالح في قضيته..؟ أم أن من الواجب أن تكون وفقا للحقائق المشاهدة..؟ فهو هنا كما ذكرنا مالبث وأن ناقض نفسه بنفسه فيما سطرته يداه وأعاد الاستشهاد بكلام نفاه من قبل للأسف..!!

وفي جزئية أخرى لاتقل أهمية عن الجزئية الأولى أدرك جيدا أن المؤرخ، أو الباحث التاربخي لابد أن يتميز تلقائيا بالفطنة، وأعلى درجات الذكاء، فضلا عن تأصل صفة الأمانة فيه؛ليصدر رأيه بكل قناعة، وموضوعية، وفهم للقضية من جميع زواياها وليس من زاويته الشخصية فقط. وعليه فقد كتبنا وفي أكثر من مقال صحفي، وأكدنا مرارا وتكرارا بأن هذا التاريخ المختار لتأسيس نادي الوحدة العريق وهو عام 1366 ماهو إلا نزولا عند قناعة الأستاذ عبدالله عريف _يرحمه الله _ أمين العاصمة المقدسة، ورئيس النادي_ آنذاك _والتي حددها في تأسيس الأندية الرياضية وهي نظرة مؤسساتية بحتة من حيث : وجود مقر للنادي ، وميزانية مستقلة، وأعضاء شرف، ومجلس إدارة، ومدرب، ولاعبين، و…. ولكن لاتستطيع إقناع من لايرى إلا مايرغب أن يراه هو فقط، ولا نستطيع إفهام من لايريد أن يفهم والله الهادي.

وحقيقة لست مختصا بالبحث في أعماق التاريخ وسؤالي لأهل التاريخ هل يتغير موقف المؤرخ، أو الباحث التاريخي هكذا فجأة من أجل التعصب لرأيه؟ وأحمد المولى عز وجل بأني إعلامي ناقل للحقيقة ، فلو كنت باحثا تاريخيا لتذكرت مباشرة قول الله تعالى في محكم التنزيل “مايلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد”. ولاستغفرت ربي وتبت إليه من سوء بعض أعمالي ! ونداء خاص أوجهه للمؤرخ الرياضي الدكتور محمد أمين ساعاتي وآمل أن يتقبله بكل رحابة صدر، وتواضع بأن التناقضات التاريخية التي مازلتم تكتبونها ليس من العيب، ولن ينتقص من قدركم إذا تراجعتم عن هذه المغالطات فالرجوع للحق فضيلة. فعلى سبيل المثال لا الحصر وثيقة تاريخية موقعة من الشيخ سالم غلام،والكابتن حمزة بصنوي في عام 1392 تثبت أن نادي الحزب تغير اسمه إلى نادي الوحدة عام 1366 لظرف ما وأنتم تقولون خلاف هذه الحقيقة. وعلى أى حال إذا كنتم ترون العكس تماما فيما يكتبه الآخرون من تاريخ فأظهروا للجماهير الرياضية عبر القنوات الرياضية السعودية فالكل يأمل منكم إظهار ماتملكون من أدلة، ووثائق، وشهادات على حد قولكم. ونحن مع الحق وشمس الحقيقة لاتحجب بغربال أيها المؤرخ الرياضي.

98