عميد المؤرخين حين يناقض نفسه..!

كنت أعتقد أن عميد المؤرخين الاتحاديين الدكتور محمد أمين ساعاتي قد انقطع تماما عن متابعة وسائل الإعلام بمختلف أشكالها، أورغبته في التفرغ لأمور عملية أخري . فمن خلال النداءات المتكررة من قبل المهتمين بقضية العمادة الرياضية في المملكة العربية السعودية؛ لمطالبته بالمناظرة التلفزيونية عبر الفضائيات الوطنية مع المؤرخ الرياضي القدير الشيخ محمد غزالي يماني ؛ لحسم مسألة العمادة من جهة، ولتأكيد مصداقية طرف دون آخر من جهة أخرى. فهذه المسألة من الآخر أشبه بمباريات الكؤوس لا تقبل إلا منتصر واحد، وإن كانت المسألة ستكشف زيف، وإشكاليات سنوات مضت من الخرافات، والمغالطات الجائزة. ولكن الغريب في الموضوع وعلى الرغم من تعدد كتب الدكتور الساعاتي في ناديه المفضل الاتحاد إلا أنه لايزال يخشى من مواجهة المؤرخ اليماني حتى اللحظة..!

والملفت للنظر ظهور الدكتور محمد أمين ساعاتي فجأة وعبر صحيفة مكة الالكترونية، وبمناسبة توقيع كتاب “عكاز الاتحاد” وحديثه المختصر عن قضية العمادة الرياضية وإبداء أسفه عن استمرار حالة الجدل لدى بعض الوحداويين الذين يرفضون الاعتراف بالأدلة والوثائق التي تؤكد عمادة نادي الاتحاد.. حسب وجهة نظره..!! ولانعلم هل من يطالب بحقه التاريخي المختطف في رأيه صاحب جدل..!؟ ، ومن يدعي أن هناك أدلة، ووثائق تثبت عمادة الاتحاد المؤسس عام 1346 حسب زعمه..! ونود أن نسأله ماذا تقول عن صحيفة صوت الحجاز وهي تؤكد _آنذاك _أنه لايوجد أي ناد في جدة تأسس قبل عام 1350.. ؟، كما نود أن نسأله أي تاريخ نصدقه من جملة التواريخ الثلاث الواردة في تأسيس الاتحاد.. يادكتور ؟ وبكل تأكيد لن يجيب هو ولاغيره من المؤرخين، والباحثين الاتحاديين عن أسئلة مؤرخي الوحدة، والمبنية على المنهج العلمي الدقيق وبشهادة المؤرخ الرياضي الخلوق الدكتور محمد القدادي.

إن من المأمول من الدكتور الساعاتي وقد بلغ من العمر عتيا حين يتحدث عن مشاهد تاريخية معينة يستعين بها؛ للاستدلال على توثيق كلامه أن لايناقض رأيه في الوقت نفسه فهو حين يحتج على الشيخ محمد غزالي في مسألة لباس لاعبي المختلط “السراويل” هو ذاته من ذكر هذا مسبقاحينما وصف من كان يمارس الكرة في جدة في البدايات الأولى بالثياب العادية، والسراويل الطويلة وهذا شيء يدعو للدهشة،والحيرة. فسبحانك ربي. ثم يواصل للأسف الشديد إساءاته الغريبة بأن المؤرخ اليماني قام بأخذ إثباتات العمادة الوحداوية عبر “تواقيع الشوارع”حسب وصفه. فهل شهادة الشيخ كامل أزهر،والشاعر الكبير الخفاجي، والحكم الدولي الكعكي يرحمهم الله، وغيرهم من الأفاضل شهاداتهم شوارعية..؟ مع كامل الاحترام، والتقدير لهم. وعزاؤنا اللوحيد أن للزيف علاقة بالدكتور الساعاتي منذ ريعان شبابه فهذه إشارة عبر قصاصة من إحدى الصحف الورقية القديمة تثبت ذلك. فأي تاريخ بكل أمانة نتقبله منه في مسألة العمادة الرياضية في المملكة العربية السعودية؟

89