محمد غزالي.. يأمل بوقف العبث الرياضي

يبدو أن المؤرخ الرياضي الوحداوي محمد غزالي يماني لم يعد يحتمل كثيرا المغالطات المتكررة، والإشكالات التاريخية الرياضية للجانب الاتحادي وعلى رأسهم بطبيعة الحال المؤرخ الرياضي الدكتور محمد أمين الساعاتي، وعبدالإله الساعاتي، وغيرهما من الباحثين. فلم يترك شاردة ولاواردة في البحث التاريخي حتى ذكرها وتحدث عنها، بل وفصل فيها من كل الجوانب التاريخية المهمة، والمنطقية، بل وحتى الحسابية ، ولم يترك أي وثائق واضحة، أو أدلة شفافة، إلا وأوردها في مجمل كتابه الأول لمن عاصروا الحدث من اللاعبين، والإداريين، والحكام، و تحدثوا باسهاب عن هذا الحدث التاريخي الرياضي الهام في المملكة، ولم يخلو حديثه خلال عرضه من التحدث بالبراهين الدامغة، والمواقف التاريخية المصاحبة لتلك الفترة. والتي لاتقبل التحريف أو التشكيك .

فما زال الاتحاديون حتى الآن يدعون أن ناديهم الحالي ..نادي الاتحاد العربي السعودي تأسس في جدة عام 1346هجري، وتاريخ آخر أنه تأسس في عام 1347هجري، وحتى لو افترضنا جدلا أنه تأسس في عام 1348 كل هذه التواريخ المختلفة سقطت سقطة واحدة بمجرد خبر في عام 1351 لصحيفة صوت الحجاز وهي الصحيفة الأبرز في تلك الحقبة تنقي تماما قيام أي نادي رياضي في جدة قبل عام 1350 ! . وحتى اللحظة مازال المؤرخ الرياضي الساعاتي يصر على مغالطاته التاريخية للأسف. ويؤلف الكتب التاريخية الرياضية. فإذا كانت المعلومات عن تأسيس نادي الاتحاد من البداية غير صحيحة. فمن باب أولى أغلب مايرد بعدها من معلومات هو مجرد أخبار غير دقيقة نهائيا. وكان الله في عون المنصفين، والمتابعين؛ لمعرفة الحقيقة التاريخية ؛ لبدء الرياضة السعودية إذا كانت هذه طريقة عميد المؤرخين والباحثين الرياضيين في إثبات الحقائق .

إن من المأمول من الهيئة العامة للرياضة، ومن خلال مخاطبة المؤرخ الرياضي الأستاذ محمد غزالي يماني لسمو الرئيس العام للرياضة أن تبادر الهيئة؛ بوضع حد لهذه المساجلات المستمرة، والمغالطات المتوالية من الجانب الاتحادي فقد كثرت حقيقة في الآونة الأخيرة، ولتوضيح الرؤية النهائية أيضا لجميع الرياضيين، والمهتمين حول أول ناد تأسس بالمملكة العربية السعودية بعد تقديم مايثب أولوية التأسيس من وثائق، وأدلة، وبراهين لكل نادي سواء نادي الاتحاد من جدة ، أو نادي الوحدة من مكة المكرمة عبر لجنة مختصة ذات اطلاع، ومعرفة، وتتسم بالعدالة، ورعاية حقوق كل طرف. ومن المأمول أيضا أن تكون هذه اللجنة تحت مظلة دارة الملك عبدالعزيز _ يرحمه الله تعالى _ _بحكم الاختصاص في الجوانب التاريخية لهذا الوطن المبارك . وعموما الشمس لا تحجب بغربال .

96