الباحث الشاب والبلاد وأمور أخرى !

أشفق كثيرا على الشاب الباحث عبدالإله النجيمي وتأكدت أنه ليس بالمرسول المتمكن من الطرف الاتحادي. لا من حيث المصداقية في المعلومة، ولامن حيث حفظ الوقائع وإن كانت تارة يبعثها مجتزأة، وتارة أخرى محرفة، ولا حتى من ناحية الفهم والاستيعاب للتأريخ للأسف . فآخر المعلومات المضللة هي أن كرة القدم لم تكن تمارس في الحجاز قبل الملك عبدالعزيز _طيب الله ثراه _ ولو راجع معلوماته قليلا واستمع ماقاله الدكتور محمد القدادي في إثبات ممارسة الكرة آنذاك. هذا غير ما أثبته الباحث التأريخي الأستاذ محمد الحربي مؤخرا وحسب المصادر التأريخية المعتمدة. وهنا أبعد كثيرا عن الرياضة وأذكر الباحث النجيمي بقول الحق في كتابه الكريم ” ومايلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ” وهذا في كل أمور الحياة وليس في الرياضة فقط. وآمل أيها الباحث أن لاتتبع خطواتهم .

وأشيد حقيقة برغبة المؤرخين الوحداويين القوية في عقد حوار مباشر عبر صحيفة البلاد العميدة، وبمبادرة من الصحفي القدير الأستاذ علي معيض.. وبالمناسبة يبدو ثمة تشابه في أفضلية العمادة بين الصحيفة القديرة والنادي المكي. ويأتي هذا الحوار من اللقاء من الأهمية الكبرى ؛ لوضع حد للنقاش الجدلي عبر تويتر حول أسبقية العمادة للاتحاد أم للوحدة ؟ أوعبر القنوات الرياضية ولكن لم تكن المواجهة مقنعة كثيرا ففي المرة الأولى تواجد إعلامي بالوكالة عن الطرف الاتحادي من خلال تهجي رسائل الجوال المرسلة من خلف الشاشة من قبل المعنيين الحقيقيين بالمواجهة، والأخيرة عبر شاب باحث ولكنه يبدو أنه لم يقرأ النص جيدا، ولم يحفظ المطلوب وبالتالي لم يكن مقنعا لنفسه ، قبل أن يكون مقنعا للآخرين من اتحاديين أو وحداويين أو حتى محايدين.

إن من المأمول من هذه المبادرة الإعلامية ومن الصحفي القدير الأستاذ علي معيض والمشروطة بموافقة الطرفين على الحضور وجها لوجه ؛ لكي نضع حدا للمناقشات المتتالية عبر القنوات الرياضية، وعبر تويتر. ولكن بكل أمانة ومن خلال متابعتي الدقيقة للأحداث الدائرة منذ شهور حول أحقية كل نادي بالعمادة أكاد أجزم عدم حضور الطرف الاتحادي للمناظرة. وأخص هنا المؤرخ التأريخي الدكتور أمين ساعاتي، و المؤرخ التأريخي الكاتب الأستاذ عبدالله جارالله المالكي. وآمل أن يخيبا ظني ويكونا على قدر عال وكبير من الشجاعة الأدبية، والجرأة المحمودة في مواجهة الطرف الوحداوي بدلا من الاستعانة بأشخاص لايعلمون ماذا يقولون !! واستطيع أن أقدم الشكر لصحيفة للمبادرة الرائعة لمناظرة التي لن تتم أبدا؛ لأنها لوتمت ستحطم الكثير من الأحاديث، وستعيد كتابة التأريخ الرياضي السعودي من جديد .

98