المطارزي ! 

هو مفرد لكلمة مطارزية ( فداويه ) وهو مصطلح يشير إلى الرجال الذين يعملون تحت إمرة الحاكم قديما !.. والمطارزية وجدت وانتشرت قبل وجود الدول ( قبل النفط ) بمسماها الحديث لحماية البلاد ونشر الأمن وتحقيق العدالة عند الحاجه لهم !.. والمطارزي هو بمثابة الشرطي الذي نعرفه اليوم لانه يحمل كل صفات رجل الأمن ورجل الجيش .. فهو حام لنظام الحكم ومدافع عنه وجندي في الحرب ومنفذ لاحكام القانون التي يصدرها القاضي على أحد الخارجين عن القانون .. وهو ايضا بالاضافة الي عمله حارساً وصياداً ماهراً في رحلات الصيد وخادما أمينا في بلاط معزبه .. وكان ينسب المطارزي ( الله يمسيك بالخير يابو البرانيط ) عادة للشيخ أو الحاكم الذي يعمل عنده فيقال هذا مطارزي فلان .. وعرف عن المطارزي إخلاصه وولاءه الشديد لولي نعمته !.. وقد كانت له امتيازات ماليه ووجاه بَين الناس ( غصبا عنهم ) خوفا من بطش ( معزبه ) !.
ومع مرور الأيام ولله الحمد والمنه اختفت ظاهرة المطارزية وأصبحت مكروهه ومنبوذة !.. والفضل لله اولا ومن ثما الي النعمة التى أوجدها سبحانه وتعالي بباطن أراضينا لان الناس عاشت بحرية وسلام وأمن وامان تحت علم الدَولة بعد ان احتضنهم وساواهم الدستور بالمعيشه !.. ولكن وهذي عزيزي القارئ حط تحتها كيفما شئت من الخطوط غرد البعض خارج سرب الحرية الي عالم المطارزية ( طبع ) من جديد !.. واخص بالذكر البعض من أهل الاعلام الرياضي الكويتي والخليجي ( المتسلقين ) اللي قامو يتسابقون الي عالم المطارزية والكل شاف سيطرت المطارزية الجدد خلال السنتين الاخيرتين على كل شي يخص الاعلام الرياضي سواء بالصحافة الورقية او الالكترونية ( احتكار ) وحتي اجهزة الدولة الإعلامية ما سلمت من المطارزية لانهم صاروا اكثر من الهم على القلب تشوفهم بالتلفزيون وتسمعهم بالراديو وياليتهم وقفوا عند هذا الحد !.. بل الامر وصل حتى الى بعض مواقع التواصل الاجتماعي وسلامتكم .

 

109