سكّرنا الصنبور

في لقاء معالي رئيس مجلس إدارة هيئة الرياضة المفاجئ بالإعلاميين اتضحت الصورة تماماً عن ديون الأندية، والخطر الكبير الذي تعيشه الأندية، رغم تحذيرنا من هذه النهاية في فتراتٍ سابقة، فالمبالغ التي تحتاجها الأندية الآن للإيفاء بديونها كبيرة، ولا توجد سيولةٌ واضحةٌ تمكّن إدارات الأندية من التحرك بشكلٍ واضح، كلُّ شيءٍ مرهونٌ بظروفٍ وقتيةٍ تعتمد على الدعم الحكومي أولاً، ومن ثم دعم أعضاء الشرف أو دعم الجمهور في مشروع «ادعم ناديك»؛ لذا ستدخل الأندية المديونة في أزماتٍ ماليةٍ ما لم تتدخل هيئة الرياضة في حلِّ بعض القضايا المرتبطة بعقوبات من الفيفا.

دائماً وفي أي عملٍ حين تغيب الرؤية الواضحة للمستقبل يحضر التخبّط، وتكثر المفاجآت المزعجة التي تربك العمل، وهذا بالفعل ما حدث مع الأندية السعودية المحترفة، خصوصاً الأندية المديونة بمبالغ كبيرة؛ لذا وبعد أن وقع (الفأس بالرأس) لا أرى حلاً سوى أن تقوم الدولة بتسديد تلك المديونيات المتراكمة، إضافة إلى متابعة التحقيق مع الأشخاص الذين تسببوا في تراكم تلك الديون، وتقديمهم للمجتمع الرياضي كمذنبين، فليس من المعقول أن يظلّ الشارع الرياضي يعتقد أن كل الرؤساء أو مَنْ عملوا في الأندية المديونة هم مذنبون، هناك مَنْ عمل بصدقٍ وتحرّك بشكلٍ نظاميٍّ وقانونيٍّ لدعم ناديه، وقدَّم من جيبه الخاص مبالغ كبيرةً بهدف دعم النادي وتحقيق الإنجازات.

وحتى تتمكن هيئة الرياضة من كشف تفاصيل ملف الديون من الأنسب أن تعمل على حلّ تلك المديونيات بالتسديد المباشر، وتقديم الأندية وبشكلٍ عاجلٍ للخصخصة، وحين تظهر نتائج التحقيقات تطالب الهيئة كل المتسببين في تلك الديون بالتسديد ومحاسبتهم بشكلٍ قانونيٍّ وشفاف.

ورغم أن اللقاء كان في غاية الشفافية، والصورة العامة للأندية والمنتخب والمسابقات كانت واضحةً للجميع، إلا أن معالي المستشار لم يتخلَّ عن مسؤولياته تجاه رياضة البلد، بل كان متفاعلًا مع المشاكل بطرح الحلول، وهذا الأمر في علم الإدارة يعتبر جزءاً مهمّاً من الشخصية الإدارية الناجحة، التي سيكون لها دورٌ إيجابيٌّ كبيرٌ في حلّ الكثير من تلك المشاكل، وستكون النتائج في المستقبل القريب رائعة.

تويتر :
zaidi161@

109