تطهير عقولنا من السلبية

الأشخاص الايجابيين لهم ميزة تجعلهم ناجحين في حياتهم من واقع نظرتهم التفاؤلية للحياة, وكل شخص إيجابي تجد السرور والبهجة على محياه, والإيجابية في الحياة هي طريقة المعيشة التي تتطلب فكر ومستوى معين من الامتنان للحياة. وهذا يدفع لجلب السعادة للنفس، والنظر دائما في “الجانب المشرق من الحياة”.

وعلى النقيض من ذلك ابتلينا ببعض الناس نظرتهم للحياة سلبية .. يٌعرف الأشخاص السلبيين بالتضجر المستمر والانتقاد للآخرين والنظرة السلبية الساخرة لمن حولهم والشكوى المستمرة, إضافة لعدم القناعة بأمرهم, ونظرتهم للأمور بزاوية ضيقة ومن جانب واحد !

ومشكلة التفكير السلبي أن هذا النوع من التفكير يمكن أن يؤثر سلبا على صحتنا. ولا شك أن التفكير السلبي واللوم الذاتي هو المتنبئ الرئيسي لكثير من مشاكل الصحة سواء كانت العقلية أم النفسية، ومن المؤكد أن يكون لها تأثير سلبي على حياتنا وخصوصاً على شخصية الأبناء الذين يحتاجون دعم الوالدين بإسداء النصائح لهم, وتطويرهم وغرس الجانب الإيجابي في عقولهم .. يا حبذا لو تم إلحاقهم ببرامج ودورات تثقيفية وفق أسس علمية لتنمية قدراتهم, ليتمكنوا من أداء مهامهم وتحقيق أهدافهم الإيجابية في الحياة بكفاءة وفاعلية .

والشخصية السلبية قد تنقلب لعدوانية لأسباب جذرية معقدة وعميقة الجذور, يصعب علينا التعامل مع من يحمل هذه الشخصية التي تسبب أيضاً الخمول والضيق والاكتئاب بسبب السلبية المفرطة التي يمتلكها.. في بعض النواحي، من الصعب التعامل مع الشخصية العدوانية السلبية لأنهم معادون علنا لكل ناجح .

وعندما نتجنب إضفاء الطابع الشخصي على سلوكيات الآخرين، يمكننا أن نعتبر تعبيراتهم أكثر موضوعية.. ومن ناحية أخرى، نجد أن من يمتلك هذه الشخصية السلبية الغريبة يخفي سكين وراء ابتسامة لا تعرف نواياها, وهو يعمل على نص مخفي لا تعلم محتواه، ولا تعرف أبدا مكائده السرية! وعندما تواجه، فإنه ينكر دائما تحمل المسؤولية ويضع اللوم على غيره !

عندما تتعامل مع شخص ما مزمن العدوانية السلبية، من الأجدر أن تكون دبلوماسيا في تعاملك معه، والحفاظ على مسافة آمنة منه لتجنب أي حماقة قد تظهر منه! لدينا خيار إما لتحويل الطاقة السلبية لدينا إلى طاقة إيجابية للتعايش بسلام وسعادة, أو السماح لتدميرنا عقليا وجسديا مع الأفكار السلبية .. لذا يجب أن تكون الطاقة الإيجابية أكبر من السلبية لكل منا, والعمل على التمكين من وضع الثقة والشجاعة للمساعدة في تحويل وإيواء الطاقة الإيجابية.

وهناك العديد من الطرق لتفريغ الطاقة السلبية واستبدالها بالفكر الإيجابي مثل: ذكر الله وقراءة القرآن فهو بلسم شافي لنفوسنا, والمحافظة على الأذكار, وتحمل المسؤولية, وطلاقة الوجه بالمحافظة على الابتسامة , والابتعاد عن أصدقاء السوء والأشخاص السلبيين, والقيام بعمل محبب لوجه الله, وممارسة التمارين الرياضة, وعدم انتقاد ولوم الآخرين لأتفه الأسباب.. قال تعالى:(إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) [الرعد:11] .

لنبدأ من اليوم بتطهير عقولنا من السلبية والتركيز على الناحية الإيجابية لننعم بالطمأنينة والراحة.

التعليقات

1 تعليق
  1. حنين
    1

    مقال جميل ومرتب يشكر كاتبه المرموق الأستاذ طارق السعيد .
    حقيقة استمتعت بالقراءة ,

    Thumb up 2 Thumb down 0
    16 أغسطس, 2017 الساعة : 5:45 م
105