تطوير المعلم بين الواقع والمأمول

يُعد النظام التربوي والتعليمي لأي دولة الركيزة الرئيسية في سباق التقدم بين الأمم ، والسلاح الفعال في مواجهة تحديات المستقبل ، ومتطلبات العصر ، ومن المعروف أن النظم التعليمية في الدول المختلفة هي وليدة الظروف الاجتماعية التي نشأة فيها حيث أن كل نظام تعليمي يعكس صورة المجتمع الذي يمارس فيه .
فالمملكة العربية السعودية تعتبر من الدول النامية ، التي تسعى إلى اللحاق بركب الدول المتقدمة كالولايات المتحدة الأمريكية ، وايجاد مكانها بين مجتمع المعرفة ، ولقد مر النظام التعليمي الأمريكي بمراحل مختلفة كانت في فترة معينة تمر بمرحلة العصر الذهبي وفي فترات كادت أن تفقد أمريكا مكانتها بين العالم في التعليم .
و لا يخفى على كل من يعيش على كوكب الأرض ما للمعلم من دور رئيسي في العملية التعليمية إن لم يكن هو أهم عنصر في العملية التعليمية والذي حظي في جميع الدول المتقدمة بالتأهيل والتدريب وعندما أطلعت على تقرير (أمة في خطر) وهو صادر من مسؤولين في الولايات المتحدة الامريكية عام 1983م
فلذلك بدأت الدول المتقدمة تتسابق في تسليح المعلمين بالتأهيل والتدريب المتواصل وتوفير شتى أنواع الوسائل المعينة له في تأدية رسالته السامية .فالتدريب أثناء الخدمة في الولايات الأمريكيةالمتحدة يعتبر إجباريا ,وأحيانا تتوقف زيادة المرتبعلى النجاح في البرامج التدريبية المتقدمة، وتوجدبرامج تدريبية متنوعة بعضها قصير الأجل وبعضهاطويل الأجل، ويشجع المدرسين على الالتحاقبالاتفاقيات والبحث العلمي .
فالتعليم بالمملكة العربية السعودية يحتاج إلى اهتمام عالي بالمعلم لأنه النواه التي تساعد في تطور التعليم ، والنظر إلى ما انتهت إليه الدول المتقدمة في فتح آفاق المعرفة والاستفادة منها ، ويمكن الاستفادة من النظام التعليمي الامريكي من خلال ربط أهداف البرنامج التدريبي بحاجاتالملمين ومشكلاتهم ومشكلات البيئة والمجتمع المحليوكذلك برامج تنمية المعلم وتطويره بالاتجاهاتالحديثة في التعليم.
في ختام هذا المقال أتمنى من الله أن نبدأ من حيث ما انتهت اليه الدول المتقدمة في فتح آفاق المعرفة

103