الرِّياضةُ.. و التَّعصُّب و الآثَار !

لَيس غريبا أن يتَّخِذ الوسَط الرياضي الرياضة بأنواعها هِواية إما عن طريق  المُمارسة, أو تشجيع الأندية , و يلبِّي مُيوله الرياضية بالتشجيع السليم , و لكن الغريب أن يَبتعد بالرياضة عن مبادئها السامية , و خاصة  في كرَة القدم  التي كلَّما تقدَّمت  تعقدَت , و جلبَت معها الهُموم , أو بمعنى آخَر أصبحتْ ـ اليوم ـ تحرِّك العُقول , و تؤثر على النفوس  فقد كثُرت الأندية الرياضية , و صار لها جمَاهيرية واسعة, و اشتدَّ التنافس الرياضي بين الأندية , و أقِيمت البطولات , و شُيدت الصُّروح الرياضية العِملاقة , و وُ ضع لها القوانين و اللوائح  , و من العجيب  أنَّه كُلَّما اشتد التنافس الرياضي تنوَّعت الميول , و تأجَّج الغضَب بين المُجتمع الرياضي, و زادت المشاكل و الخِلافات الرياضية, و السُّلوكياَّت الخاطئة , وأصاب الجمَاهير داء التعصُّب الرياضي الخاطئ, ذلك الداء الذي قَلَب الغايات الرياضية النبيلة التي أقِيمت المنافسات الرياضية من أجْلها , و أعْيَا النفوس بالأسقام , وغيَّر المفاهيم الرياضية , و أثَّر على الرياضة و المجتمع الرياضي عامة  كانوا: رُؤساء  و إِعلاميين أو حكَّام و لاعبين أو جماهير و كُتابا و محَللين , و الذي يأخذ تصرُّفات و أشكالا عجيبة في التشجيع الخاطئ لهذا الفريق أو ذاك  , و عدَم التقيد  بالقيَم و الأخلاق ,  و التلفُّظ بالألفاظ النابيَة و الكلمات السيئة , أو نشْر المقالات و التصريحَات غير التربويَّة أو النقد غير الهادف من المسؤُولين أو النقَّاد الرياضيين , و الشدّ و الردّ بالتشجيع غير الحضاري  للأندية و اللاعبين ,أو نزُول بعض الجماهير إلى المَلاعب , مما يزيد من الاضطراب النفسي و السُّلوكي . و تُعتبَر هذه الأشكال و الأساليب من التخلُّف الرياضي, و التشجيع غير الحضاري , و هو صُورة خاطئة  للتشْجيع الرياضي, و إنَّ كُل فَرد ينتسِب إلى أي مجال و تخصُّص من مجالات الحيَاة المختلفة فإنه يُمثل وطنه . وتعتبَر الرياضة  وسيلة تربوية هادفة , و هِوَاية جميلة تزوِّد الإنسان بالقيَم و الأخلاق , و تنمِّي رُوح التنافس المحمود بين الأندية والجماهير, و تزرَع بينهم رُوح المحبة والتعاون و التعارُف , و تلَبي رغَبات الرياضيين إذا استُخدمت الاستخدام الأمثل بالتشجيع السلِيم . لذلك ينبغي على الجماهير أن تتقيَّد  بالتشجيع الرياضي الصَّحيح , وأن تلَبي تلك الميُول الرياضية بالتشجيع الجيِّد , , و تبتعِد عن التعصُّب الممْقوت الذي مقَت القلوب بالكرَاهية , و غيَّر الطبائع والنفوس , فكانت نتائجه السيئة على الرياضة و الجماهير و الوَطن . وتحْذَر السُّلوكيات و المفاهيم الخاطئة, وأن تتحَلى بالأخلاق الفاضِلة , وأن تتَطبِّق هذه المبادئ .فالأخلاق لها آثار في جميع ميادين الحيَاة, كانت رياضة أو غيْرها.
عبد العزيز السـَّلامـة / أوثال

التعليقات

3 تعليقات
  1. y not
    1

    لما حنا نحصر الرياضه بكرة القدم ..واربعه او خمسه انديه فقط ..واعلام مختلف ..لابد ينتشر التعصب ويكون له اثار .
    والحل اولا لابد من توسعه القاعدة الرياضيه ..دوري المدارس المتوسطه والثانويه والجامعات والكليات العسكريه
    ثانيا انشاء كليه متخصصه بجميع مجالات الرياضه ..اعلام – تدريب-طب- قانون- .
    ثالثا اي شخص لايحمل شهادة البكلوريس على اقل تقدير + دورة تخصصيه في مجال عمله ..لا يقرب للرياضه نهائيا.
    رابعاء تقسيم الالعاب حسب المواسم ..بالصيف الالعاب داخل الصالات سله -طائرة – يد .
    خامسا عندنا شواطي اكثر من 1800كم لم تستغل .. للالعاب المائيه .
    سادسا العاب مثل المارثون وسباق الدراجات وسباقات الجري ..لابد تفتح لجميع الافراد ويكون لها راعي .
    سابعا بالتوفيق لنادي النصر .
    المعذرة ع الاطاله ..ودمتم بخير

    Thumb up 0 Thumb down 0
    6 فبراير, 2013 الساعة : 7:00 م
  2. محب ماجد والهريفي
    2

    ياليت يعمل استفتاء رياضي على كل الجماهير الرياضيه لمعرفة , الصحافه والملاحق الرياضيه المتسببه في التعصب الذي اوصل رياضتنا لماهي فيه , وياليت وأكرر ياليت تجمع العناوين التي تكتبها تلك الصحافه وتعرض على القناه الرياضيه مساء كل اربعا ويكون عنوان الحلقه (ماذا يريد المتعصبين من رياضتنا )ليعرف الجمهور الرياضي والمسئولين منهم كتاب تلك الصحف او الملاحق الذين هم السبب في ماهو حاصل من تعصب بغيض عانة منه منتخباتنا وأنديتنا وشبابنا وحسبنا الله ونعم الوكيل .

    Thumb up 0 Thumb down 0
    6 فبراير, 2013 الساعة : 7:53 م
  3. خبير الوادي
    3

    سلمت اخ عبدالعزيز

    طرح جميل ورائع وتعليقاً ليس المتعصب من يقلل من النادي المنافس
    ولكن الصحفي او الاعلامي المتعصب هو من: –
    1_ يحاول ان يغطي الشمس بغربال.
    2_ من يستخف عقول الجماهير ( والجماهير تعلم انه يكذب)
    3_ كل صحفي و إعلامي يجتر احداث الماضي
    4- كل صحفي ينافح بان سبب سقوط فريقه المؤامرة.
    5_ كل صحفي وإعلامي لا يتماشى مع الانجاز بل يحاول هدمه.
    6_ كل كاتب يستعمر فريقه قلم ايجاباً و سلباً وليس للاخرين فيه نصيب
    7_ اخيراً كل صحفي يحاول ان يسير الرأى العام للفريقه

    وتقبل تحياتي و تعليقي
    خوك/خبير الوادي

    Thumb up 0 Thumb down 0
    7 فبراير, 2013 الساعة : 9:49 م
108