العنف الرياضي والآثار!

عندما وُجد الإنسان , وُجد العنف , و تعددت مسمياته و أنواعه , و اختلفت أشكاله و تأثيراته , على البشرية جمعاء , و يُعتبر العنف الرياضي في المباريات أحد هذه الأنواع, و هو ظاهرة اجتماعية قديمة , قد انتشرَت منذ أن وُجدت الرياضة , ويتفق الرياضيون بأن الرياضة غريبة الأحوال عجيبة الأطوار ,وخاصة كرة القدم حيث تحمل الكثير من الأضداد والمتناقضات والمد والجزْر, والشد والرد , فهي عند الفوز تسعد النفوس,و عند الهزيمة تكدّر صفْو النفوس, وكلما اشتد التنافس الرياضي من أجْل الإبداع و الإثارة و الإمتاع, وتحسُّن النتائج و تقديم الأفضل اشتد التعصب فأجَّج العنف بين الوسط الرياضي, فكثرت المشاكل الرياضية والخلافات. واتخذوا من العنف أشكالا مختلفة ٌ:كنشر المقالات والتصريحات غير الهادفة التي تعُج بها وسائل الإعلام أو الأخلاقي من خلال الكلمات النابية و الصراخ و التهكم بالآخرين, أو العنف المادي الذي يتسبب في الخسائر المادية , أو العنف السلوكي بين اللاعبين عن طريق الخشونة والتهور الشديد ,حيث تزداد خطورته كلما قلّ الوعي الرياضي أو كانت المنافسات حاسمة في البطولات,فينجُم عنها الإصابات البالغة للمواهب ويجعلهم راقدين على الاسِرَّة البيضاء أياما أو شهورا طويلة لا قدَّر الله.ويعتبر هذا من التخلف الرياضي! فينبغي للمسؤولين تصحيح المفاهيم الخاطئة , وعلى الحكام أن يحافظوا على المواهب و اللاعبين ,وإشهار البطاقات الملونة , ويراعُوا العوامل النفسية والسلوكية؛ من أجْل رياضة أفضل وليعمّ الود والصفاء والقيَم الطيبة والإخاء.

97