حمد الصغير كما عرفته …

يعقوب آدمكل ابن ادم وان طالت سلامته يوما على الة حدباء محمول هكذا هي الدنيا خلقنا فيها لنعبد الله مخلصين له الدين ونغادر بعدها الى دار الخلود ولقاء الواحد الاحد بقلوب مؤمنة واعمال جليلة تقودنا ان شاء الله الى الفردوس الاعلى وبما ان كل نفس ذائقة الموت ولايبقى الا وجه الله وحده عز وجلت قدرته فان الموت يبقى هو العظة الكبرى لكل مسلم يؤمن بالله واليوم الاخر والرحيل الابدي يصحي الذكرى في الاحياء لاخذ العبر والدروس من رحيل الاموات الى دار الخلود وبالامس القريب فقدنا زميلنا العزيز الراحل المقيم الاستاذ حمد الصغير المحرر المعتق بجريدة اليوم الغراء الذي ذهب الى لقاء ربه راضيا مرضيا وهو اكثر ايمانا بالقضاء والقدر خيره وشره وقد وقع نعيه اليما في نفوس الكثيرين من اهل الوسط الرياضي في المنطقة الشرقية بمختلف الوان طيفهم اتفاقيين ونهضاويين وخلجاويين وقدساويين وان كان فراقه كالعلقم في نفوس القدساويين على وجه الخصوص بحكم انه قد كان لصيقا بهم وكان يحمل هموم القادسية فوق اكفه يكافح وينافح عنها بكل قوة وصلابة لايخشى في مصلحة القادسية لومة لائم يقول كلمة الحق داوية مسموعة بكل شجاعة ورباطة جاش ويحسب للزميل الراحل تميزه وتفرده في الانفرادات الصحفية والخبطات الاخبارية القوية التي تعطيه صفة التميز والخصوصية بحكم علاقاته المتميزة وقربه من اصحاب القرار في الاندية وهي الجزئية التي اكسبته احترام كل الزملاء كصحفي مهني يعرف حدود واجباته الصحفية ويتفاني في ادائها بصورة جعلته الاميز بين كل الزملاء الذين يعملون معه وقد كان حضور الرياضيين في مسجد الملك فهد ومقابر الثقبة شهادة وفاء لهذا الرجل الذي كان قريبا من كل الرياضيين بدماثة خلقه وحسن معشره وطيب خصاله”

وللراحل حمد الصغير عدد من المواقف النبيلة ربطتني معه خلال مسيرة صحفية طويلة جمعتنا مع بعضنا البعض في بلاط صاحبة الجلالة الصحافة وكان يقول لي تواضعا واحتراما انت شيخ الصحفيين وبرغم ذلك كان يمدني بالاخبار الخاصة ولايبخل عليا باى معلومة برغم من انني اعمل في مطبوعة اخرى منافسة للمطبوعة التي يعمل بها والراحل كان فاكهة المجلس في ديوانية الوجيه القدساوي جمال العلي فما ان يحضر الراحل حمد الصغير الى الديوانية الا وتحضر معه الذكريات الجميلة عن تاريخ القادسية وانجازاته ومشاويرها منذ ملعب يعقوب والى يومنا هذا وكان جميع رواد الديوانية يستمعون اليه منصتين وهو يعيد شريط الذكريات الجميلة عن عصر الكرة الذهبي في مدينة الخبر ..

ولن انسي بالطبع مواقفه الانسانية معي وهو ياتي الى منزلي المتواضع في حي العدامة الجديد في الدمام معزيا في وفاة ابني الراحل ((ميرغني يعقوب)) وهو يشكو من انفلونزا حادة وسخونة عالية في جسده حيث قدم لي واجب العزاء واعينه مغرقة بالدموع ويبدي اسفه لانه جاءني متاخرا في اليوم الثالث للعزاء فقلت له انت متعب ولو هاتفتني لكان ذلك يكفي كم انت نبيل اخي حمد بمواقفك الانسانية المشهودة.

اللهم ربي مالك الملك غافر الذنب قابل التوبة ارحم عبدك حمد الصغير واغسله بالماء والثلج والبرد وتجاوز عن كل سيئاته وتقبله قبولا حسنا واغسله بالماء والثلج والبرد وابدله دارا خيرا من داره واهلا خيرا من اهله واطرح البركه في ابنه خالد واخوته انك نعم المولى ونعم النصير”

110