أقيلوه …حتى لو فاز بالكأس

عيسى ناصرحتى لو نجح المنتخب السعودي الأول لكرة القدم بالفوز ببطولة كأس الخليج الـ22، فإن مدربه الإسباني خوان لوبيز كارو لا يستحق البقاء على رأس الإدارة الفنية للأخضر.
فالوقائع اثبتت أن الأخضر أكبر بكثير من لوبيز وأنه يستحق مدرباً له اسمه ومكانته على الساحة الكروية العالمية، فلوبيز الذي جاء إلى المملكة مستشاراً فنياً وجد نفسه بين ليلة وضحاها يقود أحد أكبر منتخبات القارة الصفراء، ولكنه لم يحسن الاستفادة من الفرصة التي جاءته على طبق من ذهب، ولم يقدم طوال الفترة التي اشرف خلالها على تدريب المنتخب ما يؤكد قدرته على تطويره والمضي به بعيداً في نهائيات كأس آسيا المقبلة، على العكس تماماً فقد تراجع ترتيبه إلى المركز (97) في آخر تصنيف للاتحاد الدولي لكرة القدم”الفيفا”، وتراجعت عروضه ونتائجه كثيراً وبات يجد صعوبة كبرى في الفوز على منتخبات اعتاد على اكتساحها في مباريات سابقة، وجاءت مباريات كأس الخليج المقامة في الرياض لتنزع ورقة التوت الأخيرة عن لوبيز حيث وضح تماماً تواضعه فنياً وتكتيكياً وظهر جلياً افتقاده لأبسط مقومات المدرب الناجح.
تخبطات لوبيز بدأت قبل كأس الخليج من خلال اختياراته للاعبين وللمباريات الودية، فالمتعارف عليه أن وديات أي منتخب قبيل البطولات الكبرى تبدأ بمواجهات سهلة مع منتخبات ضعيفة وتتدرج في قوتها للوصول إلى آخر الوديات والتي تكون غالباً “بروفة” أخيرة لاختيار التشكيلة الأفضل، ولكن لوبيز فعل العكس تماماً حيث واجه الأوروغواي ثم لبنان في أكتوبر وفلسطين في نوفمبر.
وجاءت اختياراته للاعبين كارثية إلى درجة أنه زاد من الاحتقان بين مشجعي الأندية وكان سبباً مباشراً في إبعاد الجماهير عن متابعة مباريات المنتخب، ووصل الأمر إلى أن البعض أطلق على المنتخب تسمية “منتخب الهلال”، فقد اختار لوبيز (8) من لاعبي الهلال قبل أن يبعد ياسر الشهراني بسبب الإصابة، ولو اضفنا إليهم المحترفين الأجانب الـ4 لأصبح المجموع (12) أي أنه اختار جميع لاعبي الهلال الأساسيين إضافة للاعب احتياطي، وعلى العكس تماماً، أصر على إبعاد لاعبي النصر عن المنتخب ولم تضم قائمة الـ23 لاعباً سوى (3) منهم، إضافة لـ(3) لاعبين من الاتحاد و(4) من الشباب و(6) من الأهلي، وكان أبرز الغائبين عنها أحمد عطيف وجمال باجندوح وأحمد عسيري ومحمد السهلاوي وإبراهيم غالب وشايع شراحيلي وأحمد الفريدي وحسين عبد الغني وغيرهم الكثير.
ورغم عدم جاهزيتهم الفنية والبدنية والنفسية بعد صدمة نهائي دوري أبطال آسيا، إلا أن لوبيز أشرك (6) من لاعبي الهلال في المباراة الأولى أمام قطر (4 أساسيين و2 احتياطيين)، مما انعكس على أداء المنتخب فظهر بصورة متواضعة واضطر للتراجع إلى مناطقه الدفاعية للحفاظ على التعادل أمام المد القطري الجارف.
أمام البحرين، أجرى (3) تغييرات فأبعد عبدالمطلب الطريدي (أفضل لاعب أمام قطر) وفهد المولد (صاحب الهدف الوحيد) في تصرف أثار الاستغراب، واستمر في اعتماده على لاعبي الهلال فزج (5) منهم كأساسيين، ولم يتغير الوضع كثيراً أمام اليمن فلعب أيضاً بـ5 هلاليين مستمراً في تجاهل لاعبي بقية الأندية.
تواضع لوبيز التكتيكي بدا واضحاً من خلال اعتماده في الوديات وفي كأس الخليج على طريقة لعب واحدة (4ـ5ـ1) وتشكيلة المنتخب كانت معروفة تماماً وحتى تبديلاته كانت نفسها تقريباً في كل مباراة، ولم يكن الهدف منها تغيير الخطة بل كان يستبدل لاعب بلاعب آخر يلعب في نفس مركزه للمحافظة على خطته السحرية، حيث استبدل كريري وتيسير والشمراني (مرتين لكل منهما)، وأشرك فهد المولد أمام قطر ثم استبدله بسالم الدوسري، وأمام اليمن أشرك الأخير أساسياً ثم استبدله بفهد.
إشراك ناصر الشمراني (31 عاماً) كأساسي في المباريات الثلاث أثار التساؤلات، فبعد المستوى المتواضع الذي قدمه في مباراتي نهائي دوري أبطال آسيا مع الهلال، أبعده لوبيز عن القائمة الاساسية والاحتياطية في آخر الوديات أمام فلسطين قبل أن يزج به في المباريات الثلاث كأساسي ولم ينجح خلالها سوى بتسجيل هدف وحيد، والإصرار على تيسير الجاسم في مركز صناعة اللعب كان سقطة أخرى من سقطات لوبيز، لأن الجاسم كان أحد أسوأ لاعبي الأخضر خلال المباريات الثلاث، وبديله الأجهز فنياً يحيى الشهري لعب (14) دقيقة فقط أمام البحرين.
تواجد نواف العابد وسالم الدوسري معاً على أرض الملعب كان خياراً فاشلاً، فحتى مع ناديهما الهلال لا يلعبان معاً على اعتبار أنهما يلعبان بنفس المركز وبذات الطريقة والأسلوب ومع ذلك دفع بهما لوبيز كأساسين أما البحرين واليمن، وعبدالفتاح عسيري ومختار فلاته كانا يستحقان اللعب ولو لدقائق معدودة، والهزازي وفهد المولد ومصطفى بصاص كان يمكن الاعتماد عليهم بشكل أكبر، ولكن قناعات لوبيز أبقتهم على دكة البدلاء.
السؤال الذي يطرح نفسه، كيف سيتصرف لوبيز في حال تأخر المنتخب بالنتيجة أمام الإمارات، وهل سيستمر باللعب بذات الحطة ..؟ أم هل سيغير من قناعاته، وفي حال قرر التغيير هل سيشرك الهزازي والشمراني معاً في الهجوم مع أن الانسجام بينهما شبه معدوم حيث لم يسبق لهما اللعب معاً في أي مباراة ودية أو رسمية.
خلاصة الكلام …..إقالة لوبيز باتت مطلباً جماهيرياً، والبحث عن مدرب بديل ضرورة ملحة لأن كأس آسيا باتت على الأبوب.
* * عيسى صالح ناصر

التعليقات

6 تعليقات
  1. سيدني مردغ الطواقي مردغه
    1

    اولا / أشكرك على مقالك الجميل …
    ثانيا / لوبيز وريكارد وباكيتا وغيرهم من المدربين الذين تم التعاقد معهم لتدريب المنتخب ما هم الا مجسمات فقط يتم تحريكها بالكونترول بأيادي مشجعين ...ين محليين وليسوا مسؤولين أكفاء للجلوس على كراسي الرئاسة العامة لرعاية الشباب !!!!
    الم تسمع كلام رئيسهم حينما قال أكون قليل أدب اذا ما فاز المحلي !!!!
    رئيسهم هذا هو الرئيس العام حاليا !!!!
    اما لاعبينهم العاهات والذين لم يستطيعوا تسجيل إنجاز خارجي لنويديهم المحلي حتى لو كان خليجي يريدون منهم قيادة المنتخب للفوز !!!!
    صورة طلعت للسوسه ماسك الورقة ويتمشى في الملعب يضع التشكيلة !!!!
    الله لا يردهم !!!!
    تراهم يضحكون علينا بالكورة !!!!
    شفطوا ثروات البلد واحنا نصفق للكورة !!!!

    Thumb up 9 Thumb down 0
    21 نوفمبر, 2014 الساعة : 8:10 م
  2. قلنا لكم يا محلية ( العالمية صعبة قوية )
    2

    قلنا لكم يا محلية ( العالمية صعبة قوية )

    Thumb up 7 Thumb down 0
    22 نوفمبر, 2014 الساعة : 3:57 ص
  3. عبدالعزيز
    3

    تشكيله المنتخب جيده تحتاج أضافه الشهري بدل تيسير فقط
    لاعبي الهلال المختارين هم ابرز لاعبي المملكة العله الان في الهجوم ولايوجد مهاجم أفضل من الشمراني ولو وجد لاختاره المدرب
    السهلاوي لاعب جيد لكنه كسول والراهب لاعب احتياط في فريقه مايلعب أساسي حتى مع كارنيو اما غالب وشايع فقال ماجد عبدالله عنهم يخترعون يحتفظون بالكره ياخرون اللعب كورهم مقطعوه
    أفضل لاعبي النصر في المنتخب
    تشكيله منتخب ممتازه تحتاج مدرب قبل كاس اسيا كارنيو

    Thumb up 1 Thumb down 6
    22 نوفمبر, 2014 الساعة : 10:08 ص
  4. أبو خالد
    4

    قرأت مرة مقال للكاتب لهلالي احمد الفهيد ومع أنني من محبي النصر الا أن هذا الكاتب رائع عندما قال المشجع هو مجرد رقم لديهم .
    مسكين ينفعل ويرتفع ضغطه ويحضر ويدفع ويهان ومكانه تحت الشمس والمطر وخدمات سيئه كلما يأتي يعود خاسرا وغيره بالمنصة دخوله بدون وخدمات في اي بي همهم التصريحات ولايتأثروا بهزيمه لانه سيسافر لكان وغيرها وينسى والجمهور يئن ويطالب بتغيير المدرب لعل الحال يتغير لكن لوبيز مستمر شئت أم أبيت وستعود لبيتك في الواحده صباحا ( صباح الخير وخذ حبة لوزين اطفيء بها جوعك يا……………………….

    Thumb up 4 Thumb down 0
    22 نوفمبر, 2014 الساعة : 5:52 م
  5. ابو علي
    5

    المفروض يضم كل لاعبي النصر ويبعد كل لاعبي الهلال حتى يكون مدربا عالميا يشار اليه بالبنان . لم يهدم المنتخب السعودي الا مثل هذه الرؤى المتشنجة عافانا وعافاكم الله من التشنج

    Thumb up 0 Thumb down 2
    24 نوفمبر, 2014 الساعة : 7:58 ص
  6. عصر النصر
    6

    عدم اعتماد أسلوب التمازج بين الأندية لن يخلق للجمهور الرياضي منتخب يرفع راية الدولة عالية ما دامت الأمور تسير بهذا الشكل لوبيز هذا أضحوكة صدّقها العقلاء وللأسف وترنّم بلحنها المتعنصرون لنادي ضد أندية ولا عزاء إلا للوطن وللجمهور والدليل أن وقفة الجمهور الحقيقية مع المنتخب جاءت بالابتعاد ولو إنها ضعفت أمام هتافات الإعلام المتلاين معها بالحضور لما كان هناك أمل بانصلاح حال المنتخب فالوقفة الجماهيرية بالابتعاد هي أول وقفة من نوعها يقفها أبناء البلد ضد المتعنصرين ومن يريدون أن يضعون آرائهم فوق الجميع رغما عنهم ويريدون مع ذلك المؤازرة والمناصرة إذا انتهت العنصرية والمفاضلة بين الأندية دون أخرى فأبشركم بأن يعود الأخضر براقا وهاجا كما كان أيام الزياني والجوهر في ثمانينات القرن الماضي

    Thumb up 1 Thumb down 0
    24 نوفمبر, 2014 الساعة : 5:38 م
110