الثلاثاء: الشباب و مباراة العمر

مساء الثلاثاء سيلعب النصر واحدة من أهم مبارياته هذا الموسم بينما سيلعب الشباب أهم مباراة له هذا الموسم و ربما لعدة مواسم!!.
سيلعب النصر مباراة قوية و عينه على البطولتين الأهم. فهنا نصف نهائي الكأس و هناك مباريات دوريه كل واحدة منها تعتبر بمثابة مباراة كأس. بينما سيلعب الشباب مباراة تعني له إما فوز يحفظ ماء وجهه و ينتقم به من النصر، و يخرجه من البطولة لتبقى للشباب أو على الأقل لا يحصل عليها النصر!!!. و إما بتكرار الهزيمة و هو ما يعني الكثير من التبعات على الصعيد الإداري و الفني و غير ذلك.
ربما يكون النصر هو الأفضل هذا الموسم فنيا و إداريا، عناصريا و تكتيكيا، استقرارا و دعما جماهيريا، و لكن كل ذلك لا يلغي حقيقة أن الشباب الذي لعب كل لقاءاته في المواسم الخمسة الأخيرة مع النصر بحماس منقطع النظير. و كان يظهر التشنج على لاعبيه و مسيريه ضد لاعبي النصر و حكام المباريات، حتى إنه كان يطرد منه لاعبا في كل مباراة مع النصر، و يتهجم لاعبوه على الحكم في كل مباراة، و هذا يحدث سواء كان الحكم محلياً أم أجنبياً!!.
المؤكد أن مباراة النصر و الشباب القادمة ستحفل بأضعاف ما كانت تحفل به من قبل الشبابيين من حماس و من قتالية، و ستتضاعف المكافآت أكثر و أكثر من قبل رئيسه و بعض المتعاطفين مع ذلك النادي، أو ممن لا يتمنون عودة النصر.
إن أجاد النصراويون في تحضير لاعبيهم نفسيا و بدنيا فسيكون لهم كلمة، عطفا على الجاهزية البدنية و الأفضلية العناصرية. و إن لم يعطوا المباراة حقها فربما تذهب للفريق الشبابي عطفا على حماس لاعبيه و تجييشهم من قبل الإدارة.
عموما هي مباراة كأس: و غالبا ما يصعب التكهن بنتيجتها حتى لو كانت بين فريقين من درجتين مختلفتين، فما بالك و هي تأتي بين فريقين عريقين و مرشحين للبطولات. بالتأكيد أنها قد تذهب بمنطق لأحدهما و قد لا تذهب بمنطق!!.
لكن السؤال الذي يجب أن يطرح: هل قام النصراويون – إدارة و مدرب – بتحضير فريقهم للمباراة و لما بعد المباراة – سواء فاز أو خسر – . هل يعلم النصراويون أن الهزيمة – إن حدثت – لن يكون وقعها كوقع أي هزيمة على أي فريق آخر. هل يتوقعون أن تمر الهزيمة الأولى على فريقهم مرور الكرام و خصوصا أنها تأتي من الفريق الشبابي.
هل يعلم النصراويون أن الهزيمة في مثل هذه الظروف – في الغالب – تأتي بالعديد من المشاكل و يعقبها عدم اتزان لعدة أسابيع، و الأسابيع القادمة في الدوري لا تحتمل مثل هذا التأرجح و انعدام الوزن.
هل يعلم النصراويون أن أي تأرجح و انعدام وزن سيدفع بالهلال للمقدمة و خصوصا أن الفارق ست نقاط و إن حدث و فقد النصر نقطتين أو ثلاثا في مباراة ما، فسيعطي منافسه الهلال دفعة معنوية غير مسبوقه لأن الهلاليين قد (حسبو حسابهم) بأن هناك ثلاث نقاط لازالت في متناول أيديهم و كل همهم كيفية تقليص الفارق إلى ثلاث نقاط.
ألم يلاحظوا بأن الهلاليين لم يستسلموا و لازالوا يتشبثون بالفارق رغم طول المسافة التي قطعاها سوياً؟.
ألم يلاحظوا أن الهلال و إن فقد نقطتين في الجولتين الماضيتين فقد تخلص من فريقين صعبين، ربما يفقد النصر نقطتين و ربما أكثر في مباريات مشابهة و فرق من نفس المستوى.

على فكرة:
– النصر هو المتضرر من عدم إسناد مباريات نصف نهائي الكأس لحكام أجانب، و من شاهد ما كتب تجاه الحكم مرعي العواجي في الفترة الماضية سيعرف يقينا أن الحكم السعودي الذي سيدير المباراة سيكون تحت ضغط رهيب. الأجانب على الأقل لم يقرأوا صحافة الوسطى خلال الشهر الماضي و لن يقرأوها بعد المباراة. كما أن جدران بيوتهم في مأمن من الخربشات بعد المباراة و أطفالهم سينامون بهدوء و أمان، بخلاف الحكم السعودي.
– الهزيمة الأولى للنصر باتت قريبة، فهل تأتي بالخروج من كأس ولي العهد على يد الشباب، أم في الدوري في الجولتين القادمتين؟.
– يتجرأون على الرئيس العام لرعاية الشباب، ويتعامل معهم بحلم، ثم يقولون: رحم الله فيصل بن فهد!!. فعلا: رحم الله الأمير فيصل بن فهد.
– “سوك” مهاجم الأهلي و “ايلتون” مهاجم النصر، كلاهما وجهان لعملة واحدة، (تسحيب كراعين) و النتيجة لا شيء، هذان اللاعبان لن يتمكنا من تسجيل الأهداف حتى يتم تفريغ الملعب من اللاعبين و من الفريق المقابل – و عساهم يسجلون – .
– منصور البلوي لا تحزن، فقد عودنا هؤلاء على أنهم لا يحاربون سوى الرجل الناجح و المفيد لفريقه. هم يريدون رئيسا كخالد البلطان، أو ربما كعدنان جستنية.
– كل الموقوفين عادوا و انتهى وقفهم – حتى حسن كيتا عاد رغم فداحة ما قام به – إلا منصور البلوي، لازال ينتظر نهاية إيقافه، بل سبب إيقافه حتى!!!.

دمتم بخير ،،،
ظافر الودعاني

11