المشكلة من الداخل يا أهلي

لم يدور في مفكرة الجمهور الأهلاوي عند انطلاقة الموسم الرياضي ان يجد فريقه فاقداً لفرصة المنافسة على لقب الدوري مع نهاية الدور الأول ويتبعها بالخروج من كاس ولي العهد مبكراً وما يدور في الأفق لا يبشر بوضع أفضل من الحالي.

الخروج من كاس ولي العهد كان في موقعة حضرها ثلاثة عناصر أجنبية اختارها بيريرا بنفسه ولم يبقى أمامه سوى خانة واحدة شاغرة للعنصر الأجنبي وهذا يعطي مؤشر بخطورة الوضع ما لم يقدموا مستوى أفضل من ما هو الآن.

مع كل إخفاق أهلاوي تخرج إدارته وترمى أسبابه على إطراف خارجية مثل التحكيم الذي قد يكون جزء منه ولكن التركيز عليه من قبل إدارة الأهلي وترك المشاكل الداخلية هو من وضع الأهلي في هذا المركز البعيد كل البعد عن الصدارة.

إسقاط كل الإخفاقات على أخطاء الحكام صنع للاعبي الأهلي حجة يختبئوا خلفها عند الإخفاق وعليه يكون الجد والاجتهاد محدود داخل الملعب لوجود العذر مسبقاً.

لو نظرت إدارة الأهلي الي الأمام قليلاً لوجدت ان من يعتلى القمة لا تفوت جولة وإلا قد أغفلت له ضربة جزاء وربما أكثر أو هدف وبعض الأحيان الحالتان معاً ومع ذلك لم يمنعه كل هذا وذاك من الإمساك بيد من حديد على الصدارة.

الحل يكمن في الابتعاد عن إصدار البيانات إلا لسبب جوهري وترك انتقاد الحكام على الصغيرة والكبيرة والتركيز على المشاكل الداخلية هذا أولاً ثم تعويض العناصر المغادرة بأخرى في مستواها على اقل تقدير وليس مجرد أسماء يٌكمل بها النصاب.

بعد الخضوع لكل قراراته التي شملت العناصر المحلية والأجنبية والتصفية التي فعلها يصبح قرار الاستغناء عن بيريرا خاطئ من حيث التوقيت والمضمون.

إعطاء بيريرا الفرصة حتى نهاية الموسم أفضل خيار لإدارة الأهلي بعد فقدان المنافسة على الدوري والخروج من كاس ولي العهد فلم يبقى للفريق ما يخشى عليه باستثناء كاس الملك الذي سيكون في نهاية الموسم  فإما نجاحه في فرض أسلوبه على الاعبين والإعداد الأمثل للموسم المقبل أو الفشل ومعها العودة للاستعداد للموسم القادم من نقطة البداية كما هو كل عام.

22