البكاء على ” الجلد المنفوخ “

شويش الفهديستخدم بعض كبار السن وممن لاعلاقة له بكرة القدم مصطلح ” جلد منفوخ ” للتعبير عن تفاهة وسطحية كرة القدم من وجهات نظرهم حيث يرون أنها مجرد لعبة لافائدة منها وقد انتشر هذا المصلطح في الأوساط الرياضيه وخصوصاً عندما تتجاوز الأمور حدودها المعقوله بالنسبه لمشاعر الفرح والحزن وكذلك التعاطي مع الأحداث الرياضيه التي تترتب على إقامة المباريات كالسباب والشتم اللجؤ للمحاكم وقطع العلاقات.
لم أكن أتمنى مشاهدة دموع اللاعب السابق عبدالرحمن الرومي بعد نهاية مباراة النصر والشباب والتي انتهت نصراويه بثلاثة أهداف مقابل هدفين خصوصاً وأنها مباراه دوريه لاتحدد نتيجتها شئياً من ملامح البطل أو الوصيف أو أصحاب المراكز اللاحقه فالجميع يعلم أن المباراه كانت في الدور الأول من دوري عبداللطيف جميل وتبقى دور كامل يستطيع أي نادي تعويض مافاته من رصيد نقطي خلال هذا الدور.
الشعور بالهزيمه أمر محزن ولايطاق ولكن عندما يكون ذلك على ” جلد منفوخ ” وأمام المشاهدين ومن رجل تجاوز الأربعين من عمره فهذا أمر محير وغريب فمهما بلغ وقع الخساره يستطيع أي شخص أن يتمالك نفسه سيما أمام الشاشه والأغرب من ذلك أن المباراه كانت في منتصف الدوري ولو افترضنا الأسوأ وقلنا أن هناك أخطاء تحكيميه ساهمت في خروج المباراه بهذا الشكل فلا يجب أن يصل الأمر إلى البكاء والنحيب وكأن ماحدث أمر جلل.
أجزم تماماً أن عبدالرحمن الرومي قد ندم على دموعه التي ذرفها بعد المباراه وهي مشاعر وقتيه ربما لم يستطع التحكم فيها وتختلف قدرة التحمل من شخص إلى آخر بحسب المواصفات السيكولوجيه لديه فماذا يستفيد بعد انتشار صورته أمام الملأ والدموع تتساقط مع عينيه وهل وضع في الإعتبار مجتمعه الصغير من أسره وأقارب وأصدقاء عندما يشاهدونه بهذه الصوره وهل تناسى تماماً ردات فعل الجماهير والمشاهدين في الأماكن العامه التي تزعج وتجعل الإنسان مثار سخريه من الناس وهل يستطيع عزل نفسه عن مواجهة الناس والإستماع لعبارات اللوم والتقريع وخصوصاً من كبار السن وذوي الحصافه.
لابد لنا من إعادة نظرنا لمفهوم للرياضه التي تجاوزنا حدودها بكثير وأن ندرك أنها مجرد لعبه تنافسيه تنتهي تأثيراتها بعد نهاية المباره وأن مايحدث من تطور وتقدم في الغرب في هذا المجال هو بسبب الإهتمام المقنن في مجال الرياضه والتأسيس النفسي قبل البدني لخوض معترك هذه اللعبه.
رئيس تحرير صحيفة الوسام الالكترونيه

21