للتاريخ الرياضي والإعلامي

شويش الفهدفي المباراه الجميله التي كانت بين الاتحاد والنهضه الاسبوع الماضي والتي برزت فيها الروح الرياضيه في لفته جميله من لاعبي الاتحاد جعلت هذه اللحظات تنتشر عالمياً وتتصدر المواقع الأجنبيه كشعار للعب النظيف الذي نفتخر أن يكون مصدرها من ملاعبنا بعد أن أزكمت أنوفنا رائحة التعصب وطغيان الميول على الحياد وكنا بحاجه لمثل هذه اللمحه لنقف قليلاً ونقول أن التنافس الرياضي تنافس أخلاقي قبل أن يكون تنافس بدني.
مايدعوني لكتابة هذا المقال بعد الإشاده بالفعل وردة الفعل هو موضوع آخر ذو جوانب إعلاميه وإعلانيه فالجميع شاهد المقطع ولكن القليل من المتخصصين من توقف أمام ماوراء المقطع من أمور إعلاميه وأعني هنا هذه الدقائق القليله التي بثت على شاشة القناه الرياضيه وتناقلتها مواقع عالميه بنسب مشاهدات عاليه على موقع اليوتيوب وكانت تظهر فيها إعلانات لبعض الشركات والمنتجات التي دخلت في مجال الإعلان التلفزيوني والمباريات تحديداً.
هذه الإعلانات أخذت قيمة مضاعفه ودعايه مجانيه من خلال انتشار المقطع في مواقع متفرقه ووبأرقام كبيره قد لايكون للمعلنين ولا لشركات الدعايه دور في ذلك ولكن لتوافق الحدث مع لحظة بث الإعلان فقد كانت النتيجه غير متوقعه وحققت مكاسب عديده من خلال الإنتشار الواسع عن طريق وسائل الإعلام الجديد التي باتت تثبت يوماً بعد يوم أنها ليست مجرد أداه لنقل المعلومات بل هي شريك في العمليه الإعلاميه ومؤسس جديد لها.
إن مايحدث من تطور هائل في مجال الإعلام الجديد يجعلنا نعيد النظر في طريقة تعاملنا مع هذه الوسائل ولايعني بالضروره أن نستغني عن وسائل الإعلام التقليديه بل هي أدوات مكمله لبعضها متى ماتم التعامل معها باحترافيه.
وليس ببعيد عن هذا مايحدث من إنفلات غير مبرر من البعض سواءاً في التصرفات أو الكلمات غير مدركين خطورة وأهمية الإعلام الجديد وقابليته للانتشار عالمياَ وهو الأمر الذي يجب أن نتعامل معه ونعمل على تعليمه للأجيال القادمه التي صارت تعيشه كواقع ولاتدرك عواقبه.

رئيس تحرير صحيفة الوسام الالكترونيه

17