هل الفروسية رياضة الطبقة المخملية ؟

نادي الفروسية له أكثر من 48 سنة تم أنشاءه في عام 1965 (1385 هجري) تحت رئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله عندما كان وليا للعهد تدرج من ميدان بسيط الى أن انشئ ميدان الملك عبدالعزيز بالرياض في منطقة الجنادرية تم مؤخر استكمال هذا الميدان وتعتبر مرافقه ضمن المقاييس العالمية حيث بإمكان المدرج استيعاب 5000 مشاهد
وظهر الاهتمام الكبير من الملك الفارس عبدالله بن عبدالعزيز حين انشئ صندوق الفروسية عام2010 ورصدت له ميزانية ضخمة تتناسب والاستعدادات المطلوبة لهذه الرياضة والطموح المأمولة ..ففي هذه الفترة الزمنية القصيرة ماذا حقق ؟؟وبماذا اخفق ؟؟
المتتبع لمسيرة الفرسان دوليا يجد نتائج مشرفة في سيدني ولندن ونتائج غير متوقعة في برشلونة ,لكن السؤال هل حققت هذه النتائج طموح القيادة؟ هل أعطيت هذه الرياضة ما تستحقه من الاعلام والنشر؟ هل ابرزت الجهود ومساحات الضعف على حد سواء؟
واقع الفروسية لدينا للأسف يقتصر على جانب انها رياضة خاصة للطبقة المخملية, ساعد في ذلك عدة امور منها تغييب هذه الرياضة اعلاميا الا اثناء النتائج النهائية للمنتخب, كذلك اقتصار نادي الفروسية على عدد محدود وعدم التوسع بإنشاء اندية للفروسية ,هذه الامور جعلت الوسط الرياضي والشعبي لا يولي اهتمام لهذه الرياضة مقارنة بأنواع الرياضة الاخرى, كذلك غياب القطاع الخاص والاعلانات المصاحبة ساعد في التغييب .
نعلم أن صندوق الفروسية له جهود جبارة في فترة زمنية بسيطة, لكن المأمول أكبر فهو يحتاج الى أعداد خطط استراتيجية تولي اهتمام للشراكة المجتمعية والقطاع الخاص كذلك لابد ان يدخل الاعلام الموجة كجزء رئيسي في الخطة لنشر الاهتمام بالفروسية ونقل الخطوات الجبارة المبذولة والتي تسبق الدخول في المشاركات العربية والدولية وعدم الاقتصار على نقل ونقد النتائج النهائية فقط ,اذا اشتغل القائمون على الصندوق وفق منهجية علمية تتمركز على محاور ثلاث شراكة المجتمع ,والقطاع الخاص, والاعلام الموجة, سيخطو خطوات تسابق فرسانه الى الامام ,وتحقق الجهود القيمة من القائمين علية .
بديعة عبدالله الحبابي

18