
في ظل الاقتراب من الأمتار الأخيرة للموسم، بات البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر، في قلب عاصفة من الجدل الفني، وذلك على خلفية تراجع مردوده البدني والتهديفي في المواجهات الأخيرة، لا سيما بعد الأداء الذي وصف بـ “الباهت” في نصف نهائي دوري أبطال آسيا 2 أمام الأهلي القطري.
مطالبات فنية بالجلوس على مقاعد البدلاء
تصاعدت أصوات النقاد الرياضيين، يتقدمهم فهد الهريفي وأحمد عطيف، مطالبةً بضرورة إعادة تقييم دور “الدون” في تشكيلة الفريق. فبينما اقترح الهريفي تحويل السنغالي ساديو ماني إلى مركز رأس الحربة لتعزيز سرعة الفريق وخلخلة دفاعات الخصوم، شدد عطيف على ضرورة أن يمارس المدير الفني جورجي جيسوس صلاحياته الفنية كاملة، بوضع رونالدو على دكة البدلاء إذا اقتضت مصلحة الفريق ذلك، مشيرين إلى أن تقدم اللاعب في العمر جعل طريقة لعبه مكشوفة للخصوم وأقل قدرة على مجاراة الإيقاع السريع للمباريات المتلاحقة.
تحديات الموسم الحاسمة
تأتي هذه الانتقادات في وقت يواجه فيه “العالمي” جدولاً مضغوطاً ومصيرياً؛ إذ تنتظر الفريق 5 مواجهات كبرى في دوري روشن (أمام الأهلي، القادسية، الشباب، الهلال، وضمك) ستحدد وجهة اللقب، بالإضافة إلى نهائي دوري أبطال آسيا 2 أمام غامبا أوساكا الياباني في 16 مايو المقبل.
رؤية موازنة: الأرقام في مواجهة الانتقادات
على الرغم من الانتقادات، يظل السجل الرقمي لرونالدو (41 عاماً) حاضراً بقوة؛ حيث يتصدر قائمة هدافي الفريق بـ 26 هدفاً و4 تمريرات حاسمة خلال 31 مباراة هذا الموسم. كما يرى المدافعون عن اللاعب أن عودته الأخيرة بعد غياب أكثر من شهر بسبب الإصابة التي تعرض لها أواخر فبراير، وتطوره التدريجي بتسجيل 4 أهداف منذ عودته في أبريل، مؤشرات تدل على أنه لا يزال يمتلك الكثير ليقدمه.
بين الرغبة في الحفاظ على “قيمة النجم” وضرورة “التجديد التكتيكي” لضمان حصد البطولات، يبقى القرار النهائي في يد جيسوس، الذي يواجه الآن أصعب اختباراته الفنية في كيفية الموازنة بين الاعتماد على خبرة رونالدو والحاجة إلى حيوية الشباب في المراحل الختامية للموسم.
















