
برزت جمعية لياقة الرياضية بمنطقة الحدود الشمالية، كجمعية أهلية غير ربحية من أوائل الجمعيات الرياضية المتخصصة في المملكة العربية السعودية، حاملة رسالة مختلفة تؤمن بأن الرياضة ليست رفاهية موسمية، بل ثقافة حياة يجب أن تسكن في تفاصيل المجتمع اليومية، تستهدف الجمعية في رؤيتها ومنهجها تعزيز ونشر ثقافة ممارسة الرياضة من خلال تطوير العمل الرياضي المجتمعي، فهي لا تكتفي بتنظيم فعالية عابرة تنتهي بانتهاء يومها، بل تعمل على صناعة برامج وفعاليات رياضية بمعايير احترافية تسهم في بناء مجتمع صحي ونشط، وتواكب مستهدفات رؤية 2030 في رفع نسبة ممارسة الرياضة، لتصل رسالتها إلى جميع الفئات دون استثناء.
وتعمل الجمعية على تحقيق أهداف نوعية ترسم ملامح مستقبلها، يأتي في مقدمتها التوعية بأهمية ممارسة الأنشطة الرياضية، وتشجيع الرياضة في الأماكن المخصصة والطبيعية على حد سواء، مع إيلاء اهتمام خاص لتشجيع ورعاية وتمكين المرأة في المجال الرياضي كأولوية استراتيجية. كما تسعى لتهيئة بيئة مناسبة للرياضات المتنوعة، وتأهيل الطاقات الشابة للعمل في القطاع الرياضي.
ولم تبق هذه الأهداف حبراً على ورق، بل تحولت إلى برامج واقعية لامست المجتمع. فقد نظمت الجمعية فعاليات لتكريم المتطوعين والمتطوعات واحتفت باليوم العالمي للتطوع، إيماناً بأن المتطوع شريك النجاح الأول. وأطلقت فعالية للمشي في محافظات المنطقة بمشاركة جهات حكومية وأهلية لتحفيز المجتمع على جعل المشي عادة يومية. كما نفذت عشرين برنامجاً رياضياً وترفيهياً استهدفت الرجال والنساء والأطفال، وتنوعت بين الجري والسباحة والألعاب المختلفة.
إن جمعية لياقة الرياضية تقدم درساً مهماً في العمل غير الربحي المتخصص: النجاح يبدأ بتحديد الفجوة بدقة ثم سدها باحترافية عالية. لم تنافس أحداً في ملعبه، بل صنعت ملعبها الخاص واسمه “ثقافة المجتمع”
وهي اليوم دليل على أن التميز يحتاج فكرة تخدم الناس وخطة تُنفذ بإتقان. فالرياضة في عرف “لياقة” ليست مجرد حركة، الرياضة: وعي، وتمكين، وصحة، وجودة حياة.
رسالتي:
شكراً لإدارة جمعية لياقة الرياضية وأعضائها ومنسوبيها، الذين حوّلوا الحلم إلى مؤسسة، والمبادرة إلى ثقافة. أنتم البرهان الحي على أن الإخلاص في العمل يصنع الأثر، وأن الاحترافية في القطاع غير الربحي قادرة على تغيير وجه المجتمع.
















