النصر و الجمَاهير و الانتِظار!

يُعتبَر نادي النصر السعودي أحد الأندية الكبار و الشّهِيرة في بلادنا الغالية, بل تجاوز تلك الشهْرة إلى المستوى العربي والآسيوي والعالمي, و أصبح يملِك جماهيرية واسعة. وقد كان للنصر سجِل حافل بالإنجازات الرياضية و المجد و البطولات في العهود الماضية التي سطَّرها بمدادٍ من الذهب نجوم تخرَّجوا من مدرسة النصر الرياضية , فخدَموا المنتخب السُّعودي و الفريق , و قدَّموا كثيرا من العطاء و الإبداع و المواهب والإِمتاع مثل : ماجد عبد الله و محيْسن الجمعان والهرَيفي و يوسف خميس و صالح المطلَق و ناصر المرشد و غيرهم كثير , و الذين أبدعوا و تألقوا , و وَصَلوا بالفريق إلى منصَّات التتويج مرات ومرَّات، فحقَّق العديد من البطولات .

ولكن من المؤْسف ـ حقـــــــــًّا ـ أن نجوم النصر اليوم ليسوا كنجوم الأمس , و فريق اليوم ليس كالأمس الذي قدَّم ذلك العطاء الرياضي المشرِق و المستويات الجيدة التي أثْلَجَت قلوب محبيه, و رسمت الابتسامات على جماهيره الوفية, حيث تغيَّر الحال , و صار أداء النصر في السنوات الأخيرة متفاوتًا , و أصبحت المستويات والنتائج التي يقدِّمها النصر لا تليق بفريق عرَف المجد والبطولات , ولا ترْضي جماهيره المتَعطـِّشة للبطولات التي تنتظر عودة فارسها الحاضر الغائب : ( فريق النصر ) إلى المجد و تحقيق البطولات , و إعادة الذكريات الماضية و العروض الرياضية السابقة التي عن طريقها أحَبَّتْه هذه الجماهير الغفيرة , و هي تتساءَل :لماذا غاب النصر عن الذهب و البطولات ؟!

و ما الأسباب التي أثَّرَت على الفريق, فابْتعَد عن منصَّات التتويج ؟! تلك الجماهير الوفية , و التي قدمَتْ أجمل الصوَر في الحُب و الوفاء و الإخلاص للعالمي, فهي تسانِد الفريق في أفضل المنافسات الرياضية, وتقف خلْفه في أشدّ المواقف و الظروف في كل زمان ومكان, وتملأ المدرجات في أوقات مبكّرة , قد تفانتْ في حُبها لفريقِها . فيا نصرُ لا تنسَ جماهيرك الوفية التي ما زالت تنتظرك , وتتمنى رجوعك إلى مجد المنافسات القوية و البطولات, فأنت من الأندية الكبار التي قدمَت أجمل المباريات في التّنافس و الإبداع و الإمتاع , ويا نصر أنت تملك كوكبة من النجوم , و رابطة واسعة من الجماهير , و تستطيع بنجومك أن تناقش المشاكل الرياضية مع المسؤولين و البحث عن الحلول , و العودة إلى الأمجاد و البطولات, وتقديم المستويات والنتائج الجيدة، وأن تردَّ الجميل , و تسعِد هذه الجماهير الصابرة الوفية في المحافل الرياضيّة.
عبد العزيز السلامة / أوثـال

30