حتى لا تتحول إلى ظاهرة!!

قال الله تعالى :”وَإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ” .. الآية، ويقول سعد البواردي :” الحضارة ليست أدوات نستعملها ونستهلكها، وإنما هي أخلاق سامية نوظفها”، قبل عدة أيّام لعبت مباراة بين نادي النصر ونادي الشباب وقد انتهت المباراة بفوز مستحق للثاني، فما شاهدناه من أحداث وذلك بمرور لاعب الشباب” سيبا” من أمام احتياط المنافس لاسيما أنه خاسر، وبعدها شاهدنا خالد البلطان يرفع صوته عالياً نحو احتياط النصر ومردداً لبعض الكلمات ومحركاً يده اتجاههم وكذلك ما رأيناه من الشخص الذي بجانبه حينما أطلق كلام لا يليق ودخيل على رياضتنا.
إن مرور لاعب الشباب من أمام احتياط النصر هي الشرارة التي جعلت المشكلة تنشّأ، هذا التصرف الغير مقبول لا يمكن أن يصدر من لاعب محترف يعيش في هذه الأرض الطَّاهرة، فالآن لم يتحدد من الذي صدر منه الخطأ من دكة بدلاء النصر سواء كان عبدالغني أو غيره، فما عمله هو تحريك يده للاعب الشباب بأن يذهب عن احتياط النصر وكذلك أرسل قبلة إلى المدرجات، فشاشات التلفاز وضحت إداري الشباب وهو يعتذر لاحتياط النصر وذلك حينما وضع كلتا يديّه على رأسه متأسفاً لهم فهذا يعطيك مؤشر قوي ان لاعبهم قد أخطأ، فالسؤال كيف عرف رئيس الشباب ان أحد دكة البدلاء قام بالخطأ على لاعبهم أثناء مروره وبنفس اللحظة؟ والسؤال الآخر المهم لماذا يمر اللاعب من أمام دكة بدلاء المنافس وهو خاسر؟، فقطعاً هذا التصرف يجعل الضغط مضاعفاً على مقاعد البدلاء فالواجب من معاقبه من تجاوز من أي الناديان وأما وصلة الشتم المتداولة صوتاً وصورة فلابد ان تكون عقوبة انضباطية وإجراء صارم وحازم يحفظ للمللعب احترامه ومكانته وتقديره.
ليس من الحكمة ان يتهم الشخص من غير تحقيق ولا تثبت فاللوائح والقوانين والأنظمة هي من تحدد من تسبب بالخطأ ، فإذا تبين ان أحد الأطراف صدر منه خطأ أو أساءه فالمفترض ان يأخذ عقابه بكل حزم وشدة،وأما ما يخص بث فيديو للاعب على منصة النادي فهذا يعتبر تشهير بشخص فهو حق خاص تنظرة المحكمة وأيضاً تشهير بالرياضة السعودية وتهديد بتدويلها بعنصرية لم تثبت بعد بقرار انضباطي،والأمر الآخر ان استدعاء أمن الملعب للشهادة فهذا دليل على عدم الدليل والشهادة تكون بمن ذكرتهم اللائحة، والأمر الهام جداً والذي يجب أن يعيه جميع الرياضيين أنه إذا كان لك حق فهناك قنوات تتواصل معها رسمية لتأخذ حقك كاملاً، فهل من المنطق حينما يحكم على شخص بالسجن بسبب القتل الغير متعمد وبعدها يطلق سراحة بعد أن تنازل أصحاب الحق وبعدها حصل له قضية أخرى وكان متهم بغير أدلة؟ ، فهل من خلال ما مضى من حياته ان ادينه بالتهمة الجديدة؟.
فالرياضة تبقى منهجاً للقيم والأخلاق العالية وان الأضرار بها يجعلنا جميعا نقف لمواجهة الصعوبات واجتثاث العلة من جذورها وبلا تردد.
إن نشر الوعي الرياضي والتحلي بالروح والأخلاق بين الجماهير تجعلهم يسيطرون على انفعالتهم ويتقبلون النتيجة أي كانت وبصدر رحب ويكون ذلك عن طريق الوالدين ومعلمي التربية البدنية والإعلام ورؤساء الأندية والمدربين ومدراء الفرق.
قبل أن يتوقف نبض بوصلة قلمي عن كتابة المقال أبعث رسالة عاجلة وهامة لمن يهمة الأمر وأقول له لابد من الإسراع لإنهاء حيثيات هذه الحادثة وإيقاع أقصى العقوبات على من يثبت عليه الخطأ وان يأخذ جزاءه وإلا سنشاهد ان هذه السلوكيات تتحول إلى ظاهرة، فالرياضة رسالتها إنسانية وتهتم بشباب وطنها وتقوم على قواعد الأخلاق المتينة وهي أحد الجسور بين الثقافات، وأيضاً تساعد الأجيال الشابة على فهم الواقع بصورة حضارية والتعامل معها بطريقة راقية ومتوافقة مع رؤية ٢٠٣٠م.
دائماً أنتم رائعون بافئدتكم المنتقاة وشكراً لكم.

16