فَوْقَ السُّلْطَة

لن أتحدث عن مجريات لقاء الأهلي وشقيقه الشباب فقد أستحق الأفضل نتيجة المباراة ، ولن أتحدث أيضاً عن وفاة المشجع الأهلاوي محي الدين باز الذي توفى في الملعب مودعاً أولاده في مدرجات معشوقه لأننا نؤمن بالقضاء والقدر ونسائل الله يتغمده بواسع رحمته ويلهم ذويه الصبر والسلوان ، دعوني أفرد ما تبقى من مساحة لتصريح البلطان والذي يذكرني بحديث الأولين عندما يخطئ صغارهم في المجالس أمام الكبار يستوقفوهم بعبارة ” أثقل يا ولد” وينتهي كل شيء في لحظته ، من حق البلطان يحتفل بفوز فريقه فهذا حق مشروع للجميع ولكن بحدود المعقول وما يمليه العقل و المنطق في التعبير والتخاطب مع وسائل الإعلام، حتى المرض لم يسلم من لسانه ونال مِنه الكفاية، متى يدرك بأن حالات النوبات والصرع والإغماءات جنود مجندة يرسلها رب العباد لخلقه لكي يطهرهم من ذنبوهم ويكتب الاجر لهم في دعواتهم وصلواتهم ، كيف لو أصابك إحدى هذه الأمراض المزمنة “لا سمح الله” هل ترضى على نفسك شماتة الآخرون؟ لماذا يلزم النادي الأهلي تقديم شكوى حيال ما جرى والجميع شاهد تصريح البلطان على الهواء مباشرة! !كان من المفترض التدخل السريع من معالي وزير الإعلام ثم من معالي المُستشار وإقرار المادة رقم 50 في نظام لجنة الانضباط والأخلاق تحت مسمى ” الإساءة الإعلامية” والتي تنص على “7” بنود واضحة و صريحة وأيضا تطبيق قوانين وزارة الإعلام في حق كل قناة او صحيفة تخالف القوانين الإعلامية، سنوات خلت من المشاحنات ما بين الأهلي و الشباب انطوت بسلام كان للإعلام الشبابي دوراً بارزاً فيها ولَم نرى من رجال الأهلي وجماهيره سوى ضبط النفس والتحكم بالعقلانية و الرقي ، وهاهو يعود السيناريو بعودة ” البلطان” بشكل “ساذج” ويبدوا صاحبنا ” الدلال” نسي تجاوزته المستمرة قبل رحيله وكيف تعاملت جماهير “الهلال و النصر “بصرامة” البلطان متخذ من تصاريحه قبل وبعد لقاء الأهلي ” حلبة مصارعة” للتشمت وفرد العضلات وعلوا الصوت! لا نعلم من المستفيد الأول خلف ما يحدث وما الفائدة من تصاريح ” وضيعة ” تخلق الحقد والكراهية وتعيد ظاهرة “التعصب” التي ينبذها المجتمع بصفة عامة و الشارع الرياضي بصفة خاصة ‘ ولَم يقف الأمر نهايته فهناك تصريحات عديدة من “بعض” رؤساء الأندية ضد بعضهم بعد عودتهم لرئاسة أنديتهم مثيرة للجدل وإن كانت أقل حدة و تأثيراً من تصريح “البلطان” الذي تخطى الحدود و رمى بكل القيم والاخلاق عرض الحائط “هذه التصاريح السلبية ما ردود افعالها على مشجعي الأندية وكيف الخلاص منها ونحن نملك أقوى دوري عربي ، ماذا ستقول وسائل الإعلام في تلك الدول المجاورة عندما يشاهدون هذه الفوضى والانفلات الهمجي، لأبد يدرك السفهاء والمتطاولون بأن بلادنا حريصة على مواطنيها ولا ترضى الظلم للبعيد والقريب وقالها ملك الحزم أبوابنا مفتوحة للجميع ولن أرضى الظلم حتى ولو صدر مني. أو من أبنائي ” أعزكم الله ورعاكم ” وهذا دليل قاطع بأن لا يوجد من هو “فَوْقَ السُّلْطَة” والكل سواسية في بلاد أنعم الله عليها بالشريعة الإسلامية وخدمة الحرمين الشريفين ، ما حدث من البلطان يدرج تحت مسمى ” اثارة الفوضى والبلبلة” ويجب الا يمر مرور الكرام والا ستستمر المعاناة مالم تسن الأنظمة و القوانين الصارمة وردع الفوضويون وتطبق عليهم لوائح ” لجنة الأخلاق و الانضباط” بحذافيرها دون تحيز لإي كائن ، فالقوانين وضعت لأجل التنظيم وحفظ الحقوق و المخالفات الخارجية يُعاقب فاعلها دون حياد ، دعونا نستمتع بدورينا بهدوء فهو المتنفس الوحيد الذي يخرجنا من ضغوط الحياة وأبعدوا أصوات ” النشاز ” عن مسامعنا فليس لدينا الوقت لسماع ما ليس أخلاقي ، معالي المُستشار رسالتنا الأخيرة “الموس فوق كل الرؤوس” عبارة جميلة انت قائلها نامل الا تكون مرحلة وانتهت، والشارع الرياضي ينتظر المزيد فلم يعد في القلوب ما يحتمل من تطفل المتشدقون والمحسوبون على رياضتنا وحان اجتثاث هذه الفايروسات الخبيثة من جسدها المتهالك.

ومضة

لا خاب ظني بالرفيق الموالي

مالي مشاريه على نادي الناس

18