وماذا بعد إستقالة مرسي؟

· لا شك أن مرسي ومجلس إدارته أخفق في السنة الثانية من ترأسهم لنادي الوحدة، وهذا الإخفاق سبقه نجاح في السنة الأولى حيث أستطاع أن يبقي الوحدة في دوري جميل بل ويحقق المركز التاسع، ولكن إخفاقه في السنة الثانية وهبوط الفريق للدرجة الأولى هو إخفاق ذريع لم ولن يتقبله أي محب لهذا الكيان العريق.
· إعترف مرسي بأخطائه التي أدت لهذا الإخفاق والهبوط وأعترف بأنه “سلم الخيط والمخيط” للمدرب الجزائري خير الدين مضوي، فبعد بقاء السنة الأولى إجتمع المدرب مع مرسي وأبلغه بأنه آن للوحدة أن تنسى كلمة الهبوط وأيده مرسي في ذلك وسأله عن المطلوب، فطلب مضوي بأن يتم تغيير الفريق بالكامل مع الإحتفاظ ببعض الأسماء وهدد بأنه لن يستمر مع الفريق إن لم يستجيب مرسي لمطالبه.
· إجتمع مرسي باللجنة الفنية المكونة من عدد من اللاعبين السابقين أمثال حاتم خيمي وعصمت بابكر وعدد من اللاعبين القدامى الذين يعتمد عليهم مرسي كلجنة فنية وأبلغهم بطلب مضوي وتمت مناقشة الأمر معه من قبل الجميع ولكنه أصر على موقفه ونظير هذا الإصرار وافقت اللجنة ووافق مرسي.
· تم إختيار الأسماء المطلوبة من قبل المدرب مضوي شخصياً وتحمل المسؤولية الفنية لإختياراته بإعترافه لأكثر من مرة في وسائل الإعلام ومباراة تلو مباراة وضح تدريجياً فشل الجزائري في إختياراته، وتأخر مرسي في إقالته كثيراً ولكنه أُقيل أو إستقال في آخر الأمر.
· إستعان مرسي بعد الله بالمدرب عادل عبدالرحمن لمعرفته التامة بدوري جميل والأندية المشاركة فيه، وطلب عادل عبدالرحمن من مرسي جلب لاعبين مصريين ولاعب غاني وتحسن الآداء نسبياً مع إستمرار النتائج السلبية للفريق.
· لم يكن اللاعبون المحترفون الجدد في المستوى المأمول، وازداد الوضع سوء، فتوالت الخسائر وكثرت المبررات، لكن الواقع يقول بأن هذه النتائج كانت بخطأ إداري وسوء إختيار من المدرب عادل عبدالرحمن ، ولهذا فأنا أحمل مسؤولية الهبوط لمثلث الإخفاق مرسي ومضوي وعادل عبدالرحمن وإن كان مرسي هو العامل المشترك بين المدربين وسبب رئيس في الهبوط.
· بعد كل هذه الأخطاء طالب العديد من الجماهير بإستقالة مرسي، وأجد الحق في مطلبهم، فمرسي أخفق في مهمته، ولكني أتساءل من يطالبون مرسي بالإستقالة من هو البديل؟أم أنه مطلب عاطفي نتيجة ما آلت إليه ألأمور؟.
· أنا مع إستقالة مرسي لكن بشرط أن يظهر البديل القادر مادياً ويضع شيك مصدق بمبلغ عشرين مليون على الأقل ويكوّن بعدها مجلس إدارته الذي سيعمل معه وعندها سأكون أول من يطالب ويقول “إستقيل يا مرسي”.
· لقد علمتنا التجارب السابقة في الوحدة بأن بعض الوحداويين للأسف يعشقون التنظير والأدلة كثيرة وأستشهد بأحدها على سبيل المثال، فحين فُتح الباب للإنتخابات لثلاث مرات لم يتقدم لرئاسة الوحدة أحد، أين الراغبون؟أين المقتدرون؟ لا أحد يجيب، فكيف بالله عليكم سنثق بأنه في حال إستقالة مرسي سيتقدم لرئاستها القادر مادياً إن وجد؟.
· ما الذي يضير الراغبون في رئاسة الوحدة أن يظهروا للإعلام ويقولون، نحن على إستعداد بأن نترأس الوحدة وهذا شيك مصدق بمبلغ عشرين مليون بإسم النادي، إن حدث ذلك فبالتأكيد سيجدون الدعم من الجميع وأنا أولهم.
· لقد أسرّ مرسي لي شخصياً بأنه في حال رغبة أي شخص بترأس النادي ودفع عشرين مليون أو أكثر بشيك مصدق فإنه سيستقيل فوراً.
· إذا يا من تنادون بإستقالة مرسي:
إن كان يهمكم أمر ناديكم الوحدة فاجعلوا المطالبة بالإستقالة مقرونة بوجود البديل الفعلي وليس القولي، البديل الذي يثبت مقدرته المادية بشيك مصدق وليس بأقاويل ووعود وهمية، أما أن يستقيل مرسي ويترك فراغ إداري أو تأتي إدارة مكلفة غير مقتدرة مادياً فهذا يعني أنكم قد خدعتم، والمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين فما بالكم بمرّات ومرّات.

16